البوص ل يمني 2

كأنها دميته الجديدة الذي كان بانتظارها منذ فترة طويلة من الزمن، شيء جديد يلهو به من حين لآخر.
تركها بغتةً وهو يلف حولها ببطء يراقصها ليعود يتناول خصرها إليه مرة ثانية.
بوغتت ملك بأنه يدرك كل حركة يفعلها من حركاته الثابتة كأنه متدرب على ذلك.
لفها حول نفسها مرة أخرى عدة مرات، جاذباً إياها من خصرها رافعاً إياها بخفه إلى الأعلى..
دار بها في المكان، زاد احمرار وجهها بخجل مع التصفيق الحاد ممن هم حولهم.
تستند براحتيها على كتفيه القويين، حتى أصبح كل من يشاهدهم هكذا يظن في نفسه أنهم عاشقين لا محالة.
عيونهم تتحدث بكلمات كثيرة، صامته مبعثرة بداخلهم لا يدركها غيرهم.
همست من بين خليط مشاعرها: نزلني يا سليم.
لم يهبطها إلا عندما أراد هو، مجيباً إياها بجوار أذنها بصوتٍ عذب: ياريت تفهمي إن كل كلمة هتقوليها مش هتتنفذ غير لما أنا بس اللي أبقي عايز كده… ماشي يا قطة.
ابتسم البعض ظناً منهم أنه يغازلها بكلماته الساحرة، مستكملاً بخبث: على فكرة في مفاجأة كبيرة مستنياكي.
ابتعد عنها وعلامات المكر واضحة على محياه الوسيم… تسللت الدماء إلى وجنتيها بشدة.
لا تعرف أتخجل مما يتفوه به أم تحاول الصمود أمام سيطرته الكاملة عليها.
ومع تلك المفاجأة المنتظرة، تساءلت بداخلها بدهشة إلى أي مدى سيلقي بها سليم وبخيالها الذي جمح بها رغماً عنها.
من بعيد وقفت ترقبهم نهلة مع الخادمة كما اتفقت من قبل مع العروس.
قائلة بخفوت: الله شكلهم حلو اوي كان نفسي اكون جنبهم دلوقتي.
ربتت انتصار على كتفها قائلة بحنان: معلش انتي عايزه البوص يشوفنا ولا إيه.
لاحت بوادر الخوف على وجهها فتوارت مرة أخرى عن الأعين.
خامسة بحذر: طبعاً لأ بس…. قاطعتها الخادمة بقولها الخافت: نهلة احمدي ربنا أنه مشفناش لا هوا ولا ابراهيم…
ظهر الحزن واليأس على وجه الصغيرة… قائلة بخفوت: خلاص هسكت وهتفرج من جديد.
مر ساعة أخرى عليهم ما بين النظرات المسروقة والواثقة ووقوفهم مع بعض المدعويين.
بغتة انطلقت أعيرةٍ نارية كالمطر من يخت آخر أصغر حجماً ماراً من أمامهم سريعاً.
يوجه ضرباته اللعينة بأسلحة مختلفة ما بين العشوائية والمنتظمة، صوب البوص والملتفين حوله.
انتبه رجال البوص لما يحدث، وصوت الصرخات المفزوعة من قِبل المدعوين وزوجاتهم تصيح بالمكان، مع زيادة الهرج فالجميع يحاولن الاختباء.