البوص ل يمني 2

ليست سوى ملك التي قد أتت ركضاً على صوت صرخات الصغيرة، تفحص ثيابها سريعاً فوجدها ترتدي بنطالاً من ثيابه أبيض اللون صيفي تحت الركبة وقميصاً.
لكن فى ضذعليها أكثر طولاً مما تبدو عليه، فهو فارع الطول بالنسبة لها، أبدى استيائه من منظرها.
قاطعه صوت إبراهيم قائلا بعجل: هربوا يا بوص بعد ما شرطة السياحة جات وفتحي اتصاب في كتفه هوا واتنين من اللي كانوا معاه.
زمجر سليم بغضب وأمره بالتحرك فوراً، انصرف مهرولاً من أمامه.
أما ملك شعرت بأن هذا الموقف لن يمر مرور الكرام.
خشيت من رد فعله على عصيانها أوامره، لاذت بالفرار عائدة إلى الحجرة الموجودة بالأسفل.
تخيلت أنه سيلحق بها، لكنه أبى ذلك متوعداً لها في نفسه.
تاركاً كل ذلك وراءه، لمح فتحي جالساً على مقعداً،
يتألم بضعف شديد وسهر بجانبه وعلى وجهها علامات الضيق والغضب أكثر من حزنها عليه.
اتجه إليه قائلاً بقلق: متقلقش يا فتحي قربنا نوصل والدكتور هيجيلك البيت.
جاء ليتحدث قاطعته سهر مشيحةً بيدها بانفعال تصوبها نحو الأخير: إنت إيه يا أخي مشاكلك دي مبتخلصش أبداً كل اللي حواليك لازم يعانوا منك.
رمقها بحدة علها تصمت لكنها تمادت بقولها الغاضب: وأهم حاجه طبعاً ست الحسن والجمال مجرلهاش أي حاجه لكن مش مهم فتحي ولا غيره.
هتف بها بانفعال: اخرسي بقى هوا أنا كنت عارف إن كل ده هيحصل.
ضمت شفتيها باعتراض تحدق بزوجها الذي شحب وجهه: ليه مكنتش تتوقع إن أعداءك ممكن أوي يخربوا عليك يوم زي ده.
زفر البوص بعصبية تاركاً لها المكان فنادته من بعيد: اسمع يا سليم يا أنصاري أنا سكت زمان لكن دلوقتي مش هسكت فاهم.
لم يلتفت إليها ولم بجيبها مقدراً ما تعانيه الآن، فهناك أمور كثيرة أهم عليه أن يفكر بها.
تذكر تتدخل الشرطة بالأمر سيزيد من الأمر سوءاً وتعقيداً.
عاد إبراهيم سريعاً قائلا على عجل: حاله نهلة بسيطه ما فيهاش حاجه اطمن.
تنهد سليم بعمق قائلا باهتمام: طب يلا بسرعه من هنا قبل ما الشرطة تدخلنا في سين وجيم وانا مش ناقص خليني اشوف فتحي و اللي احنا فيه.
وصل الاخير الى فيلته عاقد الحاجبين قاسي القلب أكثر من ذي قبل.
أسرعت ملك تركض ناحية غرفتها قبل أن تقع تحت سطوته من جديد.
ركب عاصي سيارته لا يعرف إلى أين يتجه… هل يذهب إلى ذلك الشاب الذي أحب شقيقته باحثاً عنها عنده.