البوص ل يمني 2

تنهدت الطفلة قائلة ببراءة: مروحتيش ولا مرة السنة دي، زفرت ملك بضيق قائلة بحدة: المجرم حتى المدرسة حارمها منها.
ضاق حاجبيها مردفة لها: متقلقيش يا نهلة أنا هذاكرلك كل يوم لغاية ما تبقي أشطرتلميذة على مدرستها.
لم تصدق الفتاة ما تسمعه فقالت بعدم استيعاب: صحيح هبقى اشطر بنت على مدرستي.
احتضنتها ملك بحب قائلة بحنان: إن شاء الله ياحبيبتي بس ذاكري معايا واللي اقولك عليه تعمليه وانتي تبقي متفوقه على زمايلك.
اومأت برأسها بالإيجاب وابتسامةبريئة على وجهها قائلة بأمل: حاضر هسمع ويالا ذاكريلي دلوقتي.
ابتسمت لها كي تبث بداخلها الطمأنينة قائلة بهدوء: طيب تحبي نبدأ بإيه؟ أشارت بيدها على الكتاب الذي بين يديها قائلة: نذاكر عربي.
ربتت على ظهرها بحنان بالغ… جلست نهلة بجوارها بجانب المكتب ثم بدأت تشرح لها.
بحث البوص بداخل أرجاء الفيلا عن ملك فلم يجدها حتى أنه صعد إليها في حجرتها، وقف أسفل الدرج قابضاً قبضتيه بقوة، هامساً لنفسه بصرامة: شكلها مش هتريح من أولها….
ما أن انتهى من عبارته حتى سمع صوت ضحكات عالية آتيه من القبو، تنهد بضيق غاضب ثم هبط باتجاهه.
بهت وجهي كل من ملك ونهلة واختبأت الطفلة وراءها تريد الاحتماء من نظراته التي لايوجد بهما أدنى رحمة.
ابتلعت الأولى ريقها بصعوبةً بالغة تريد الصراخ لكن من سينقظها من شره، حاولت الثبات بالرغم من خفقات قلبها االتي تكاد تتفتت من شدة خوفها منه.
هدر بها إخرجي قدامي بسرعة، لم تتحرك من مكانها وأمسكت بيد الفتاة الذي بدى من مظهرها أنه سيغشى عليها من الفزع.
شعر سليم بالغضب أكثر قائلاً بحدة: سمعاني انا قلت إيه، زاغت عيونها الحائرة ما بين الطفلة وبينه.
قائلة بصوت خفيض: هخرج بس هاخد نهلة معايا… جحظت عيناه الواسعة غير قادر على استيعاب ما تتفوه به.
زفر بحدة: إنتي واعية للي بتطلبيه مني… اومأت برأسها بالإيجاب بشيء من الخوف.
ولم تستطع أن ترد عليه وتواجه نظراته القاسية من جراء ما تفوهت به.
تجهم وجهه من تحديها له… تأفف للحظات ثم خرج يسبقها من القبو.
تنهدت بارتياح وهي تغمض عيونها غير مصدقة أنه تركها ثم التفتت إليها تطمئنها قائلة بهدوء ظاهري: تعالي يالا معايا هطلعك إوضتي.
سعدت الفتاة وتمسكت بها بقوة قائلة بفرحة: يعني هنام معاكي في إوضتك.