البوص ل يمني 2

جمعت أشياءها سريعاً ثم هرولت إلى الأسفل عائدة إلى مكتبه، تجاهلها عاصي متعمداً ذلك.
جلست بإحباط على طاولة متوسطة الحجم…. تستذكر دروسها حاولت أن تستجمع أفكارها جيداً حتى لا تشرد به.
بعد ساعة تقريباً وضعت يدها تحت ذقنها تتأمله بهيام مضحك…. ناسية كل شيء عداه هو، تنظر له وهو يعمل على بعض التصاميم المطلوبةً منه في عمله.
وتركت مذاكرتها ودون أن يرفع بصره عن الورق أمامه قال ببرود ولامبالاة: السرحان ده مش في مصلحتك امتحاناتك قربت.
أحرجت فريدة من كلماته لها وعادت إلى النظر من جديد فيما كانت تفعله، وقلبها يخفق بقوة بارتباك.
مما جعله يؤثر على تركيزها فلملمت أشياؤها وقررت الصعود إلى غرفتها دون أن يشعر بها، فهو كل اهتمامه ينصب على عمله.
جاءت لتخرج من الحجرة ناداها قائلاً بحدة: على فين ماشية كده، امتقع وجهها وتيبست في مكانها دون حراك…. فهو إذن يراقبها من طرف خفي ويظهر لها الجمود.
قائلة بنبرة مرتجفة: رايحه أذاكر في اوضتي… زفر بسخط قائلاً: مش انتِ اللي طلبتي تذاكري هنا، اذدرت لعابها قائلة بتوتر: صحيح بس… بس… علشان يعني تبقى بحريتك.
هتف بها بحنق: هوا انا كنت اشتكتلك ايه تصرفات العيال بتاعتك دي… شعرت بأنها ستنهار أعصابها من هذه العبارة الجارحه وقررت الدفاع عن نفسها.
مجيبةً إياه بضيق: بس أنا مش عيلة يا أبيه أنا عندي١٩ سنة منيش لسه طفلة زي زمان.
عقد حاجبيه والغضب يحتل عيونه التي تحدقان بها بغيظ ثم اقترب منها بخطوات مهددة مما جعلها تدرك أن تخطت الحدود هذه المرة، فكلما يخطو نحوها تتراجع إلى الوراء بخوف.
إلى ان إلتصقت بظهرها للباب… ولم تستطع التحدث وهو يقف أمامها يكاد يلتصق بها، وجدت نفسها تغلق رموشها بقوة.
وهو مازال يحدجها بنظراته النارية قائلاً بعصبية: من امتى وانتِ بتردي عليا ها.
ارتفعت دقات قلبها في ريبة قائلة بارتباك: أنا… أنا آسفه، تنهد بعصبية قائلاً بحدة: مش بقولك عيلة… نفس الحركة دي بتعمليها من وانتِ طفلة لما تعرفي انك غلطانه.
فتحت أهدابها ببطء وتلاقت عيونهم وظهر الذعر بهما فهي لن تصل إلى قلبه طالما مازال يراها كالطفلة الصغيرة… تود الهروب إلى غرفتها.
زفر بحنق صامت، قائلاً يضيق: على اوضتك يا فريدة بسرعة قبل ما ارجع في كلامي.
ضمت كتبها إلى صدرها قائلة بتساؤل مرتبك: يعني خلاص مش زعلان مني، هز رأسه بطريقةً مبهمة لم تفهمها خصوصاً أنه ابتعد عنها وأولاها ظهره.