البوص ل يمني 2

تحت الطاولات والمقاعد الموضوعة فوق اليخت خصيصا لهم.
أسرع البعض منهم إلى الدفاع عن سليم وزوجته.
والبعض الآخر الدفاع عن الجميع، لكن البوص أمسك بكف ملك واتجه بها إلى الأسفل.
هبط سليم بأسفل اليخت بغرفةً منعزلة عن كل ما يحدث بالأعلى، لم تستوعب ملك ما يحدث معهم.
الصدمة تجتاح كيانها دون التعبير عنها، لكنها استوقفته بتساؤل عندما وجدته يخرج من خزانةٍ صغيرة سلاحين مختلفين.
قائلة بقلق: ممكن تقولي انت هتعمل إيه وإيه اللي بيحصل فوق ده.
أخبأ البوص عدة رصاصات في جيب بنطاله والآخرون قام بتزويدهم بالسلاح على عجلة من أمره.
دون أن يجيب تساؤلها الحائر، استعد للخروج عارضته بحدة مستطردة: انت مش هتخرج غير لما تقولي إيه بالظبط اللي بيحصل.
أبعدها بغضب عن طريقه قائلاً باختصار: ملك مش وقته هتفهمي بعدين، بس إياك تخرجي من هنا من غير ما أنا أجيلك أو ابراهيم.
تطلعت إليه وهو يغادرها مغلقاً الباب خلفه بقوة، وضعت كفيها على وجنتيها غير مصدقه ما تمر به من مشاكل، وأحداث لم تتوقعها أن تحدث يوماً ما في حياتها.
ضيقت حاجبيها متذكرة نهلة والخادمة… الذين اتفقت معهم خلسةً على المجيء إلى حفلة الزفاف لكن ما يحدث الآن،لم يكن في الحسبان.
قائلة لنفسها بذعر: طب سليم ميعرفش أي حاجه عن وجود نهلة ولا انتصار، وممكن أوي لاقدر الله يحصلهم أي حاجه بسببي.
ابتلعت ريقها بصعوبة متابعة بندم: يارتني ماجيبتهم ولااتصرفت من وراه بالشكل ده… أنا بس المسئولة عن أي حاجه تحصل.
أغمضت عيونها تفكر ما السبيل إلى الخروج من هذا المأذق، الذي كان بيدها أيضاً، أخذت تفرك بكفيها بضيق، والذعر يزداد بداخل قلبها، فلم تجد حلاً سوى الخروج من هذه الحجرة وبأقصى سرعة.
لكن كلماته التحذيرية… عادت تتردد بأذنيها من جديد، لكنها تجاهلتها بالرغم من القلق والخوف، الذي يتصاعد بقلبها.
لمح ابراهيم طيف البوص أتياً من الأسفل، شاهراً سلاحه ضد هؤلاء الرجال الذين أطلقوا الرصاص فجأةً عليهم.
ركض نحوه قائلاً بصوتٍ لاهث: كل اللي على اليخت نزلناهم بدون اصابات زي ما أمرت.
لم يجيبه إنما أطلق أعيرته النارية صوب أحد الأشخاص الذي كاد أن يطلق رصاصه على أحد رجاله، من الجانب الأيمن.
صوت زجاج تهشم بغتةً خلفه بقوة فانطلقت صرخات طفلةً ينتابها الرعب، ضيق حاجبيه بتفكير عاجل فهذا الصوت يعرفه جيداً.