البوص ل يمني 2

مما أدى إلى فقدان والد عاصي حاسة النطق ولم يعد يتحدث، من كثرة وجعه وصدمته الكبرى على أبيه وما حدث.
لبث بعدها عدة أيام بمشفى للأمراض النفسية والعصبية، وتوفى هو الآخر بعده بشهرين من وفاة أبيه.
في ذات يوم عقب قرارها من المنزل بخمسة أشهر كتبت الصحف المصرية عن حادثة مروعة على قارعة الطريق.
ووجود جثة فتاة بها بعض الإصابات البالغة الخطورة، متفرقة في جميع جسدها.
نتج عن شجار دار بين عمته وبين هذا الشخص المحتال…بعد اختلافهم على عدة امور مما ادى الى نشوب العديد من الخلافات بينهما.
من خلال بحث الشرطة انذاك تبين انها ضبته متلبسا بالجرم المشهود مع تلك الفتاه الذي اصطحبها معه إلى إحدى الغرف داخل فندق متوسط الحال.
انصتت لهم جيداً عند الباب، استمعت الى اتفاق الإثنان على الهروب من ورائها، بنقودها وذهبها والزواج بعيدا عنها في منطقة ما لا تستطيع الوصول إليهم مهما فعلت.
فتحت الباب عليهم بغتةً وصدم كلاهما ونشب شجار حاد بينهما، وارتفعت الأصوات بين هؤلاء الثلاثة.
إلى أن قام هذا المحتال بضربها بشدة في جميع أنحاء جسدها بعدة طعنات ما بين البطن والظهر والصدر.
لفظت انفاسها الاخيره أمامهم دون ان يهتز لهم شعرة واحدة.
ودون ضمير أخذوها وألقوا بها بطريق صحراوي ظناً منهم أن الشرطة لم تعثر عليهم وبذلك ستنسى الجريمة.
لكن صاحب المكان شك بتصرفاتهم وكان هو الخيط الأول بالقضية وتم إلقاء القبض عليهم هما الإثنان.
واعترفوا بجريمتهم الشنعاء وظل هذا الموضوع بكامله وصمة عار لحق بعائلته عدة سنوات.
صحيح أنه كان صغيراً حين ذاك لكنه كبر في هذه الفترة ضعف عمره.
فوالدته أيضاً عاشت سبع سنوات تتحمل نتيجة كل ما مرت به، عانت لتربيه هو وشقيقته، بعد فترة مرضت وماتت هي الاخرى إثر دخولها في نوبة سكر لم تفق منها أبداً.
تحمل عاصي بعدها ودفع ثمن كل ذلك من طفولته، ومراهقته والسهر على راحة ملك وفريدة الذين كانوا يعتبرهم بمثابة أبنائه.
على الرغم من صغر سنه فى ذلك الوقت، تنفس عاصي بعمق بعد فتح فريدة لهذا الجرح الغائر.
وضغطها عليه دون شفقة أو رحمة، أغمض عيونه بقوة، وقاد سيارته دون هواده.
إلى ذلك الشاب المدعو أيمن، الذي ظن أن ملك هربت بصحبته فهو الشخص الوحيد القادر على فعلتها.
تطلعت سهر إلى فتحي الذي أصيب بذراعه من جراء ما حدث باليخت قائلة بحدة: قلتلك بلاش نروح مسمعتش كلامي، علشان تعرف إن كان معايا حق، وإن سليم خطر على كل اللي حواليه مصدقتنيش…. قاطعها فتحي بنظراته الغاضبة مما جعلها تصمت رغما عنها.