البوص ل يمني 2

صمت لا يدري ولا كيف يدافع ويبرر عن نفسه ما فعله فأطرق برأسه أرضاً… زمجر البوص متابعاً بحدة: اسمعني كويس في الكلمتين دول، أنت هتتحبس هنا لغاية ما رجعلك، وأي حركة كده ولا كده رجالتي هيصفوك فاهم.

هز رأسه بالموافقة رغماً عنه، فليس هناك مجال سوى الأنتظار هنا… انصرف من الحجرة مغلقاً الباب بالمفتاح عليه.

رفعت ملك عيونها المغرورقة بالدموع… تحدق بسليم الذي تجاهل نظراتها الباكية، لا تهتم بالشخص الذي قاطعهم دون سابق إنذار هكذا… ولا مباليه بما يحدث، فكل اهتمامها فقط هو فيما آل إليه نصيبها.

قام سليم بتوقيعه على آخر قسيمةً أمامه والذي من المفترض أن يكون قد وقعها من قبل أن يأتي أخيه.

تحت نظراتهم المتسائلة وبالأخص ابراهيم الذي قام بالإمضاء هو الآخر مع الشاهدين.

ابتلعت فريدة ريقها بصعوبة بالغة… يرتجف قلبها بريبة قائلة بخفوت: في حاجه يا أبيه، اغمض أهدابه بقسوة شديدة دون أن ينظر إليها ولا يجيب تساؤلها الخائف.

اقتربت منه تحاول معرفة ما به من غموض مفاجىء، قائلة بتوتر: الظرف في إيه يا أبيه، بوغتت به يُلقيها بوجهها بقوة.

قائلاً بلهجة يشوبها الغضب: خدي شوفي فيه إيه، اتسعت حدقتيها بهلع وهي ترى بعض الصور لها وورقة زواج عرفي منتهيه بإمضاءها وذلك الشخص الحقير المسمى عُمر.

رفعت بصرها إلى عاصي الواقف يتأملها ومشاعر شتى تنتابه وتتداخله، دموعها تسبقها بقلقٍ ممزوج بذعر… تتحدث باضطراب: كل ده كدب يا أبيه…. معقوله انت تصدق فيا كده.

لم يجيبها إنما الصمت كان مرافقاً له رغماً عنه، رافضاً بداخله تصديق ما شاهدته عيناه من كارثة جديدة تحل فوق رأسه.

أشاح بوجهه بعيداً عنها، اقتربت منه تتوسله بنظراتها الراجية أن يرد عليها ويطمئنها أنه يعلم تماماً بأن هذا ما إلا إلا كذبةً كبيرة من اختراع ذلك المجرم عمر.
قاطع هذه المشاعر الصادمة وصول رسالة على هاتف عاصي، تخبره بالمزيد من الوقاحة من ذلك الحقير… بأنه هناك الكثير معه من الصور وعلى استعداد تام بنشرها في أي مكان، وأنه استكفى فقط بهذه الكم الذي أرسله إليه.

وأنه كان أيضاً يستطيع أن يرسل ما بعثه عبر هاتفه ولكنه فضل إرسالها أمام منزله بطريقةً تقليدية… وهدده أيضاً بفضحها بين زملائها بالكلية إذا ما تصرف بأي رعونة في أي وقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *