بقلم نونا المصري

تبدأ القصة عندما تخرج تلك الفتاة الجميلة البريئة من ذلك المنزل الضخم في تمام الساعة الخامسة فجرا وهي تبكي بحړقة وتضغط بقبضتها على تلك الحقيبة السوداء التي كانت تحملها بين يديها… وقبل ان تبتعد عن حدود المنزل التفتت اليه حيث كان واقفا ينظر اليها من خلف نافذة غرفته البلورية
ثم بصقت على الأرض وهمت بالمغادرة وهي تمسح دموعها پعنف وتضغط على تلك الحقيبة وكأنها تحاول ان تمزقها اما هو فاستمر بمراقبتها وهي تبتعد في تلك الساعة المبكرة من الصباح حتى غابت عن مجرى نظره تماما وما ان تأكد انها لن تراه حتى قڈف كأس من يده ورماه أرضا فأصبح حطاما ثم بدأ ېحطم كل شيء تقع يده عليه وهو ېصرخ بصوت اشبه بزئير الأسد قائلا ليه … ليه عملتي كدا ليه وافقتي بالسهولة دي … كل دا علشان الفلوس … مكنتش عايزك توافقي … كنت عايزك تقولي لا وتضربيني آلم وبعدها تخرجي من هنا !
قال جملته الاخيرة بنبرة حزينة وهو ينسدل بجسده إلى الاسفل فجلس على الأرض ساندا ظهره الى حائط تلك الغرفة الفاخرة والتي تبدو كما لو انها جناح ملكي أكثر من كونها غرفة نوم لشخص واحد ثم رفع ثم وضع رأسه بين يديه غرسا اصابعه بين خصلات شعره الكثيف بقوة واخذ يضغط عليه بعصبيه شديدة جعلت عروق رقبته تظهر كما ان عيناه تجمرت من شدة الڠضب.. بقي على تلك الحال لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق وسرعان ما تنهد باستسلام واردف بنبرة حازمة كلهم كدا … اهي دي كمان عملت كدا علشان الفلوس وانا اللي كنت فاكر انها غير كل البنات بس صدق اللي قال ان الطبع غلب التطبع وهما طبعهم الطمع والكدب.
قال ذلك ثم هب واقفا بكل وقار وبعدها دلف الى حمام غرفته وبدأ يستحم وكأن شيئا لم يحدث اما هي فكانت قد استقلت سيارة أجرة وهي تحتضن الحقيبة التي اخذتها منه بعدما عاشت اسوء كوابيس حياتها وهي تتأوه پألم في حضنه في الليلة السابقة أدمعت عيناها وزادت من شدة الضغط على الحقيبة وهي تردد في داخلها استحملي يا مرام… استحملي يا حبيبتي انا جبت الفلوس وانتي هتعملي العملية وهتخفي بس استحملي لغاية ما اوصل.
وبعد مدة وجيزة ………
اخبرها سائق سيارة الأجرة انهم وصلوا الى العنوان المطلوب فاستيقظت من شرودها ونظرت من نافذة السيارة لتجد انها وصلت الى المستشفى بالفعل تنهدت وسألت السائق تؤمر بأيه يا اسطه

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *