بقلم سلمي محمد

انتظر بسيارته في مكان قريب من البيت يتيح له رؤيتها بمجرد خروجها…رأى فتاة تخرج من البيت في نفس التوقيت لم يكترث للنظر لها مرة أخرى ثم التفت مرة أخرى موجه نظراته تجاه مدخل البيت… أعار انتباهه سماع صوتها… التفت بحدة ناظرا تجاه الصوت
هتفت زهرة :نعم يأم محمد…
_معلش يازهرة هتعبك معايا تبقي تعدي على سوسن تستعجليها بالعباية
_وانا جايه من الشغل هعدي عليها تستعجلك العباية بتاعتك
لم يصدق لوهلة ما رآه… فهو اسم حبيبته وصوتها ولكن وجهها ليس هو… شكلها… ملابسها فهو لم يتعرف عليها عندما رأها..
هتف مناديا :زهرة
التفتت له مصدومة :احمد
هتف محدثا نفسه :إنها هي زهرة… خرج من سيارته
عندما رأت تحركه… هرولت مسرعة فهي لا تريد رؤيته
… اضطرت لإيقاف تاكسي غصب عنها ولكن ماباليد حيلة…هتفت بفزع للسائق… اطلع ياسطى بسرعة
عاد أحمد مسرعا إلى سيارته وانطلق وراء التاكسي للحاق بها
تنهدت زهرة براحة عندما لم ترى سيارته خلفها…طلبت من السائق التوقف بالقرب من بوابة الشركة
وبمجرد وضع قدمها على الرصيف وانطلاق السائق… وجدت من يجذبها بعنف من ذراعها مجبرا إياها على النظر نحوه… بتهربي ليه مني يا زهرة….تحدث بحيرة شديدة… أنا معرفتكيش في الأول… إيه اللي حصل معاكي عشان تبقي كده
ردت بحدة :ملكش فيه… وقولي ايه اللي فكرك بيا دلوقتي…
_اللي رجعني الحنين… الحنين ليكي… الحنين لحبي الوحيد اللي مقدرتش قيمته إلا بعدين
هتفت بحزن :كان فين الكلام ده زمان… جي تقولي الكلام ده بعد ما اتجوزت وخلفت
تحدث بندم:غلطت لما اتجوزتها ولولا الولاد اللي بينا كان زماني طلقتها
نظرت له بغضب :امشي يا أحمد الكلام بقى ملوش لزمة
تحدث بألم :بس انا عايزك تسامحينى… عايز نرجع لبعض زي الاول
هتفت بجدية :أنت ايه اللي بتقوله ده… أمشي يا أحمد وسبني في حالي…. خلاص احنا مبقناش ننفع لبعض انت راجل متجوز وانا زي ما انت شايف مبقتش زهرة بتاعت زمان…إنسى يا أحمد
تحدث بانفعال: وانتي نسيتي اللي بينا يازهرة… نسيتي كل اللي جمع بينا من حب زمان بالبساطة دي
نظرت له بحدة: حب ايه اللي بتتكلم عليه هو مين فينا اللي نسى التاني وسبها
_وأنا جاي اقولك انسي اللي فات وحصل زمان
_انسى ايه يا أحمد وسبب بعدنا لسه موجود