بقلم سلمي محمد

رد عليها بسام :
-تمام وأنا موافق، الطلبيه الجديدة هتكون ليكي نسبة العشرة في المية.
نظرت له ببرود :
-تمام ثم أنصرفت بعدها مباشرة، حاملة ماشا بين ذراعيه، عائده لمنزلها.
***
وبعد مرور عدة أيام، عملت بيسان في الشركة تحت إلحاح منها، حتى يكون زاهر أمام عينيها لتستطيع تنفيذ خطتها وأكنان أستمر بالخروج مع دينا بصفة يومية.
تفاجأة زهرة بطلب مادام شهيرة لها وأنها تريد الكلام معاها في أمر هام.
تحدثت شهيرة بأعصاب ثابته :
-بصي يا زهرة أنا المفروض كنت قولتلك الكلام ده من كام يوم، بس مكنتش فاضية بصفي وببيع كل إللي ورايا عشان خلاص ناوية اسافر أعيش مع إختي في إيطاليا.
نظرت لها مصدومة:
-مسافرة طب والكافيه.
ردت شهيرة بهدوء :
-بعته من كام يوم، الكافيه كان عليه ديون كتير وبصراحة جالي في عرض مغري فما صدقت ووافقت على البيع.
زهرة تأثرت بشدة بخبر البيع :
-طب وأنا.
أجابتها شهيرة بتوتر :
-بصراحة يا زهرة الكافية المالك الجديد قرر يقفله وبيقول هيفتح حاجة تانية، وعشان كده كل اللي شغالين في الكافيه معايا، كل واحد هياخد شهر مكافأة، ثم أخرجت من درج مكتبها مبلغ مالي، خدي يازهرة ده شهر مكافأة ومع مرتب الشهر ده كمان.
نظرت زهرة للمبلغ الموضوع على سطح المكتب بكأبه وقالت :
خلاص يا مدام الكافية هيتقفل.
_ايوه يازهرة خلاص كل الحسابات اتصفت والمالك ناوي يقفله.
_ والمفروض هتمشي أمتى.
_من بكرا يا زهرة، الكافيه هيتقفل من بكرا.
ردت زهرة مذهولة :
-بكرا بكرا، حدثت نفسها بهمس، أعمل إيه دلوقتي مع بسام والفواتير يا مصيبتك يازهرة.
سألت شهيرة :
بتقولي حاجة يازهرة؟
زهرة بغم :
-مش بقول حاجة يامدام.
تحدثت شهيرة قائلة:
-أنا عارفة اللي حصل صدمك، بس العرض كان مغري وكل حاجة جيت مرة واحدة وكنت مشغولة، متزعليش مني يا زهرة عشان لسه قايلة ليكي دلوقتي، كله جاه ورا بعض مرة واحد ة معرفتش اخد نفسي.
زهرة تنفست بعمق في محاولة لتقبل كلامها بهدوء، السيدة شهيرة من حقها التصرف في المقهى كما تريد دون أخبارها بشيء، ردت عليها بهدوء :
-مش زعلانة، أنا عايزه ليكي كل خير، بعد إذن حضرتك هروح افضي مكان شغلي مادام الكافية صاحبه هيقفله.
قالت شهيرة بنبرة شجيه:
-مع السلامة يازهرة.
ردت زهرة بحزن :
-مع السلامة يامدام.
خرجت من المكتب تكاد لا ترى أمامها فعقلها لم يتوقف عن التفكير حتى لمعت صدمة المعرفة بأن البيع أتى في صالحها، توقفت مرة واحدة لتصطدم بآخر شخص تتوقع رؤيته وقبل أن تقع قام بلف إحدى ذراعيه بقسوة على خصرها الغض وضغط اكثر حتى أخرجت تأوه خافتا.. أااه