بقلم سلمي محمد

نظرت ضحى بحزن لها وقبل أن تتحدث

قالت زهرة مقاطعه:

-ملهوش لزمة الكلام أنا تعبانة وجسمي مهدود من الشغل وعايزه أنام.

_ عندك حق يازهرة، قبل مامشي عايزاكي متزعليش مني وتصبحي على خير.

ردت عليها بحزن:

-وانتي من أهل الخير.

وقبل أن تخرج ضحى نادت عليها زهرة قائلة وأنا عمري ماهزعل منك أبدًا إحنا أكتر من اخوات.

إبتسمت ضحى وأعطت لها قبلة على كف يدها عن طريق الهواء ثم خرجت، وأغلقت باب الشقة خلفها.

رسمت زهرة على وجهها الابتسامة ودخلت على غرفة أمها لكي تطمئن عليها وعندما أنتهت دلفت إلى غرفتها، وذهبت إلى مكتبها الصغير أخرجت منه كتاب قديم وفتحته متأمله الزهرة الجافة المندسة بين طيات صفحاته الصفراء، قربتها من انفها في محاولة عقيمة لاستنشاق رائحة ذكريات أول وأخر حب.

الدموع لمعت في عينيها وحدثت نفسها بهمس : حياتي وأنت بعيد عني مكنتش حياة، كان نفسي أنساك زي مانستني بس مقدرتش، أيه اللي فكرك بيا بعد السينين دي، فاكرني أول ماتشاور وتقول انا أهو هرمي نفسي في حضنك زي الأول، مستحيل إللي انكسر يتصلح حبيبي، سقطت دموعها على صفحات الكتاب تاركة علامات معاناتها، كان نفسي أرمي نفسي حضنك عشان أرتاح، بس مهنش عليك تريحني وسبتني في القهر والحزن بعاني لوحدي

شردت زهرة مع ماضيها، تحديدًا منذ أربع سنوات عندنا كانت فى السادسة عشر من عمرها.

نظرت زهرة إلى والدها بتوسل وهي تقوم بتقبيله بين التارة والأخرى، قائلة بإلحاح:

-عشان خاطر زهرتك حبيبتك وافق، هو أنا من أمتى بخرج مع حد من صحابتي وتقوم بتقبيله، إحنا إتفقنا كلنا مع بعض، بعد مانخلص أخر إمتحان في امتحانات أخر السنة هنخرج مع بعض ونروح المنتزة.

فؤاد برفض:

-وأنا قولتلك لأ عايزه تروحي المنتزه يابت فؤاد.

زهرة قالت متوسلة :

-أول وآخر مرة هقولك أخرج تاني وأنا مش هخرج لوحدي، هنكون كلنا بنات مع بعض وافق عشان نفسي تتفتح على ورقة الإجابة واجاوب كويس، أنت مش عايزني أطلع دكتورة ولا إيه.

رد بسرعة :

-طبعا عايزك تطلعي دكتورة، دي أمنية حياتي، الناس تناديني بأبو الدكتورة.

_ يبقا بلاش تزعلني، أصل الزعل ممكن يبقا وحش عليا ويطلع في ورقة الإجابة، وافق بقا ياسيد الكل

قال فؤاد :كله اللي زعل اللي هيتنقل لورقة الإجابة، خلاص انا موافق.

قفزت زهرة من السعادة وتعلقت برقبة والدها وأنهمرت عليه بالقبلات :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *