بقلم سلمي محمد

زاهر سألها بفضول:
-ايه رأيك عاجبك صح
رد بلامبلاة :
-مش بطال، هو يتكلم نظر إلى الخارج، ليقول مباشرة يلا بينا الجو شكله اتحسن.
غادر كلاهما بعد ترك فلوس الفاتورة وبقشيش خيالي
بعد خروجهم اقتربت زهرة من الطاولة ووجدت عليها الف جنيه، نظرت إلى المبلغ بصدمة، ألف جنيه مرة واحدة، هذا المبلغ كفيل بتغطية مصاريف البيت لأكثر من اسبوع، أخذت البقشيش ووضعته داخل جيبها، فهي ترتدي دائما ملابس واسعة تسهل عليها التحرك براحة وسرعة، ولابد من احتوائها على جيوب واسعة لتضع فيها اشيائها الخاصة، لأنها تكره حمل الشنط، بسبب تجربة مريرة مرت بيها إصابتها بعقدة نفسية من حملها، فاستبدلت الشنطة بالجيوب الموجودة في ملابسها.
بعد الانتهاء من ترتيب الطاولة وأخذ الفناجين الفارغة، نظرت حولها للبحث عن سماح لم تراها، فالمفروض أنها تقوم بمساعدتها، فهناك طاولة أخرى عليها زبائن لم يتم أخذ طلباتهم حتى الآن، ذهبت إليهم زهرة وهي تشعر بالضيق من إهمال سماح لوظيفتها وتحمليها أعباء الخدمة بمفردها وبعد أخذها الطلبات وإحضار ما تم طلبه، ذهبت للبحث عنها، لم تجدها في أي مكان ولكن عندما مرت بغرفة تغيير الملابس، سمعت تأوهات خافتة تصدر من الداخل، وضعت أذنها على الباب في محاولة منها لفهم مايحدث، تسرب الشك إلى قلبها… فقامت بفتح الباب مرة واحدة، لترى سماح بين أحضان بسام يرتكبان فعل من المحرمات وضعت زهرة كف يديها على فمها ناظرة لهم برعب، ألتفتا إليها الإثنين بصدمة، سماح لم تستطع، تصرف بسام سريعا، هندم ملابسه ثم أغلق الباب عليهم، قائلا بأنفاس مضطربة: – البسي هدومك بسرعة.
أقترب من زهرة ناظرا له بتهديد:
-بؤك ده لو اتفتح باللي شوفتيه عينيكي مش هتشوف النور فاهمة ولا مش فاهمة، عندما ظلت صامته أمسك كلتا كتفيها وهزها بعنف شديد لدرجة أن رأسها اصطدم بالباب.
ردد قائلا بلهجة تحمل تهديد فعلي:
– بؤك ميتفتحش ولو كلمة اتقالت هنا ولا هنا باللي شوفتيه، هخلص عليكي.
ردت بصوت متقطع من شدة الألم والخوف :
-مفهوم مفهوم سبني أخرج.
فتح الباب متحدثا بغلظة:
-أخرجي.
هرولت مسرعة بعيدا عنه، ذهبت إلى ركنها الخاص وتركت العنان لدموعها، محدثة نفسها إنتي السبب أيه إللي دخلك… أهو فضولك وقعك مع إللي ميرحمش… طب أعمل أيه دلوقتي… الشغل ومقدرش اسيبه مليش غير المكان هنا وكفاية عليا معاملة الست شهيرة أنا مقدرش اسيبها لوحدها، ومقدرش اقول للمدام على إللي شوفته، بعدين للمصيبة اللي وقعتي فيها نفسك، مفيش غير حل واحد أنك تسكتي وتنسي إللي حصل وكأنك مشوفتيش حاجة.