بقلم سلمي محمد

عبدو : حاضر ياهانم …وقام بحمل الشنط
أمسكت يدي الفتاتين قائله لهم برقة : يلا حبابيي …قولو لبابي باااي قبل مانمشي
جنا وجيهان في نفس واحد : باااي بابي
قام أحمد باحتضانهم متأثرا لفراقهم …فهو لا يستطيع أخذهم منها …فهو لا يعرف كيفيه مرعاتهم والاعتناء بيهم …هز كتفيه بقلة حيلة وهو يشاهد خروجهم من باب الشقة
____
بيسان لم تتحمل البقاء دقيقة أخرى في مكتبها… فقررت الذهاب إلي الفيلا.. لكي تستريح قليلا حتى تستجمع شتات نفسها… في غرفتها أخذت تنظر بشرود إلى الملحق المكان الذي يعيش فيه زاهر… تنهدت بشوق متذكرة أحلى أيام حياتها مع زاهر وهي طفلة… تغيم نظراتها عندما تذكرت سبب هروبها..
جلست على سريرها…تناولت الهاتف الموضوع بجوارها واتصلت بالمربية :عايزاكي يادادة
سألت سمحية :في حاجة يابيسان
تحدثت بيسان لعدة دقائق
ثم قالت سميحة في النهاية : ربع ساعة وهكون جايبلك الغدا
اغلقت بيسان الهاتف.. ثم نظرت للسقف بشرود… وبعد عدة دقائق نهضت من مكانها وتوجهت الى الحمام
بعد فترة طرقت سميحة على الباب عدة مرات وهي حاملة صينية الغداء وعندما لم تسمع ردها لها…دخلت مباشرة…
في داخل مكتب زاهر… رن هاتفه قاطعا شروده… تناوله من على الكتب وعندما رأى رقم المتصل… انتبهت حواسه… تحدث قائلا :نعم يابيسان
ردت سميحة بصياح :الحقني يازاهر بيه
شعر زاهر بحدوث مصيبة عند سماعه صراخ سميحة
… سأل بقلق :فيه إيه وماسكة تليفون بيسان ليه
سميحة بلهجة منهارة :دخلت اوضتها عشان أحط ليها الغدا لقيتها نايمة على السرير مش بتنطق …
نهض من مكانه مسرعا بدون سماع بقيت كلام سميحة …خرج من مكتبه الى خارج الشركة في سرعة قياسية وقلبه كاد ينخلع من شدة قلقه عليها …قاد سيارته بسرعة هائلة وفي أقل من عشر دقائق كان بداخل غرفتها…هتف صائحا عندما لم يجدها
داده سميحة…
دخلت سميحة بسرعة الى الداخل وهى تنهج
سأل زاهر بخوف : فين بيسان
ردت سميحة : الدكتور جاه ونقلها المستشفى …
قبل خروجه لحظ ورقة بجانب السرير وعدة علب دواء فارغة …هز رأسه برفض الفكرة التي جالت في رأسه : مستحيل بيسان تحاول تتنحر
أمسك الجواب …أتسعت عينيه بصدمة عندما قرأ ماخطت يداها…وهي تعترف بحبها وانها سئمت من كثرة البكاء على قلب لم يشعر نحوها بالحب …كور الجواب بغضب والقاه بعنف على الأرض