بقلم سلمي محمد

-عايز أقولك كلام كتير نبتدي بأول مرة شوفتك فيها لما كنتي في سنة اولى ثانوي، طبعا إنتي عارفة إنا شوفتك إزاي.

هزت رأسها بالايجاب قائلة:

– شباك أوضة نومك قصاد شباك فصلي.

كمل حديثه :

-ومن حسن حظي إنك قاعدة جنب الشباك علطول، أول مرة شوفتك شدتي انتباهي ومن يومها وانا كل يوم لزم اشوفك، أول مرة أه من أول مرة ثم ضحك بصوت عالي.

سألت بفضول :

-ايه اللي ضحكك بخصوص اول مرة شوفتيني فيه، هو أنت شوفت أيه بالظبط.

قال ضاحكا:

– أصلك كنتي ماسكة بنت في الفصل وقاعدة فوقيها ومشغلة فيها الضرب.

استغرقت عدة ثواني حتى تذكرت وضعت كف يدها بخجل على فهما :يانهار ده أنا كان منظري، بس البت تستاهل إللي حصل معاها على فكرة.

نظر لها مبتسما:

-ماأنا عارف اصل شوفت كل حاجة لما حاولت توقعك وانتي داخلة من باب الفصل، أصل الرؤية من اوضتي واضحة أوي وبشوف كل حاجة بتحصل فيه، ومش أنا اللي كنت متابع، إنتي كمان عينيكي مكنتش بتتشال من على شباك اوضتي.

همست بخجل :

-أه ومش عارفة ليه.

رد قائلا:

– ولا أنا بردو في الأول، لحد ما تأكدت من حقيقة مشاعري وأنتي يازهرة مشاعرك إيه من ناحيتي.

لم ترد عليه وظلت صامته والاحمرار يغزو وجهها

أراد احمد مرواغتها لتخرج من صمتها :

-أفهم من كده انك مش بتحبيني.

قالت بلهجة سريعة :

-لا طبعا شعرت بالخجل من ردها السريع.

احمد بإلحاح أكثر :

-عايزه أسمعها منك.

تحت إصراره همست بخجل :

-وأنا كمان بحبك.

هتف بسعادة:

-اخيرًا، بصي بقا يازهرة أول مانتيجة إمتحانك تطلع هجي أتقدملك علطول.

انعقد لسانها عن النطق فما يحدث الآن كان أقصى أحلامها، إن يأتي اليوم وتفوز بحبه، هزت رأسها غير مصدقة حظها السعيد، فمعظم زميلاتها في الفصل كانا يتمنيا نظرة واحدة منه فهو حلم معظم الفتيات كما كان حلمها.

تحدث بجدية :

-قولتي أيه؟

ردت بخفوت :

-موافقة.

نهض أحمد من مجلسه واقترب من شجرة توجد بالقرب منهم ونحت عليها أسمائهم، سألت نفسها ماذا يفعل، وعندما إنتهى نادى عليها، زهرة تعالى.

امتلكها الفضول لرؤية ماذا كتب وعندما رأت مانحتت يداه عيناها لمعت بدموع السعادة.

عقد بين حاجبيه بعبوس :

– أنتي زعلانة عشان كتبت أسمي وأسمك على الشجرة.

هزت رأسها بالنفي قائلة بتأثر :

-لا أبدًا أنا فرحانة وفرحانة أوي.

أرتسمت على وجهه ابتسامة :

-ممكن اطلب منك حاجة وبلاش تقولي لأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *