بقلم سلمي محمد

– نفس المكان.
أكنان قال بحماس :
-أه.
– مفيش غيره ماتنوع شوية.
– يلا بينا احنا حننبسط هناك ولا خايف اكسبك واكل الجو زي كل مرة.
– مكسبك كل مرة حظ مش أكتر.
أكنان بلهجة مغيظة :
-دي حجة الخسران.
قطب زاهر جبينه بغيظ :
-يلا بينا وهوريك مين فينا هيكسب.
قرر الذهاب معه، حتى ينسى مؤقتا ألم قلبه.
أستيقظت زهرة مصابة بصداع شديد، فهي ظلت معظم الليل مستيقظة مع ذكرياته، نهضت من فوق الفراش بصعوبة، فهي تريد وضع رأسها مرة أخرى على الوسادة لتكمل نومها، لكن النوم الأن رفاهية غير مسموحة لها، يجب عليها النهوض حتى لا تتأخر على ميعاد العمل.
أنتهت من ارتداء ملابسها في وقت قياسي وقامت بأعداد الافطار لولدتها وأعطتها الدواء
وقبل خروجها من باب الشقة، تذكرت مماش نسيتها تمام لم تسمع صوتها مطلقا عندما أستيقظت دب القلق في داخل قلبها فهرولت إلى داخل غرفتها مسرعة تبحث عنها وجدتها في ركن منزوي لا تتحرك، شعرت بالرعب من منظرها هذا أقتربت منها، هزتها برفق لم تتحرك ولكن اخرجت صوت خافت متألم.
نظرت لها زهرة برعب :
– مالك فيكي أي، رأت في عيينها لمعة الدموع، كأنها تشتكي لها، حملتها زهرة على ذراعيها وخرجت بيها مسرعة.
داخل المستشفى البيطري الحكومية وفي داخل حجرة الشكف.
قالت الطبيبة :
– القطة حالتها صعبة وأحتمال كبير أنها تموت، أحنا ممكن نعمل ليها موت رحيم.
تألمت زهرة من أجلها ماشا، ردت عليها برفض :
– لا
تحدثت الطبيبة بعملية:
– ده الارحم ليها ولو عاشت الفترة دي، هتموت وهي بتولد عشان جسمها الضعيف وسنها الصغير مش هيتحمل الولادة، أنا عملت ليها سونار وهي حامل في قطين مع أن نادر ان القطة تحمل في اتنين وبالرغم من حملها في اتنين بس ده مش هيساعدها.
زهرة لمعت عيناها بالدموع من أجلها فقالت برجاء :
-أرجوكي يادكتورة مفيش حل تاني غير الموت الرحيم، أنا مستعدة اعمل أي حاجة.
شعرت الطبيبة بالعطف :
– خلاص أنا هكتبلك شوية فتيامات ليها واهتمي بتغذيته كويس وقبل ماتمشي هتاخد شوية تطعيمات.
ردت زهرة:
-شكراا واتجهت للخارج
نادت عليها الطبيبة:
-ثواني.
التفتت لها زهرة :
-نعم.
قالت الطبيبة بابتسامة :
-خدي الكارت ده فيه نمرة تليفوني، لو احتاجتيني بخصوص ماشا أتصلي بيا.
زهرة بامتنان :
-شكرًا ليكي أوي يادكتورة.
وخرجت زهرة وهي تحمل ماشا برقة. …همست لها بخفوت: