بقلم سلمي محمد

:ربنا يخليك ليا يأحسن وأطيب أب في الدنيا دي كلها.
قال بابتسامة :
-متتأخريش.
ردت بسرعة :
-حاااضر.
ثم خرجت مسرعة وأغلقت الباب خلفها.
بعد الإنتهاء من الإمتحان، اجتمعت جميع زميلاتها خارج المدرسة.
قالت رشا :
-إحنا كنا متفقين هنروح المنتزه مع بعض، مين هتروح ومين مش تروح ومين بالأصح أهلها وافقو على رحلة المنتزه.
ردت زهرة:
-أنا هروح طبعا.
رشا تحدثت بعدم تصديق :
– أنتي يازهرة، ده إنتي كنتي أول واحدة قولت أهلك هيرفضو.
رشا قالت للجميع :
-يلا يابنات ناخد تاكسي عشان نلحق اليوم من أوله وكل واحدة ترجع بيتها قبل مالدنيا تضلم.
وداخل حدائق المنتزه، أنزوت زهرة بعيدًا عن الشلة تتأمل بإنبهار المكان حولها النباتات وأحواض الزهور النادرة والبحر الذي يوجد على مرمى البصر، سرحت مع الجمال الذي تراه لأول مرة.
فاقت من شرودها مصدومة على صوت يهمس أسمها، فهذا الصوت ليس غريب على قلبها فقد سمعته العديد من المرات، ألتفتت خلفها لتتأكد، هتفت بذهول :أحمد.
رد بابتسامة :
-ده إنتي عارفة أسمي.
أحمرت خدودها خجلا، قالت بلجلجة :
_ أااه لا
نظر لها وابتسم :
-أه عارفة إسمي وأنا كمان عارف إسمك، تعالي نقعد على الكرسي اللي هناك.
قالت زهرة بخجل:
-مينفعش وإحنا أصلا منعرفش بعض.
نظر لها بحب :
-إحنا نعرف بعض كويس ومن زمان، تعالي نقعد عشان في كلام كتير عايز اقولهولك.
سألت وهي تشعر بالخجل والتوتر :
-بس مينفعش.
_إحنا هنقعد قصاد الكل وبصراحة أنا مصدقت اشوفك واقفة لوحدك، بصراحة وجودي هنا مش صدفة، أنا استنيت اليوم ده من زمان، اليوم إللي تخلصي فيه آخر سنة عشان أقابلك واتكلم معاكي وأقولك حقيقة مشاعري ناحيتك.
نظرت له غير مصدقة نفسها، مردده بهمس خجول: أناااا اناا
أجابها بابتسامة:
-أنا بحبك.
هزت رأسها عدة مرات غير مستوعبة حظها السعيد :
-أنت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا.
نظر له بتأنيب:
-انا مش بتاع الهزار، أنا بتكلم جد الجد، بحبك يازهرة واستنيت اللحظة دي كتير
شعرت زهرة بارتخاء في مفاصل قدميها، اهتزت في مكانها وكادت تقع، لولا ضمه له وإسنادها، تحرك بيها عدة خطوات واجلسها على اقرب كرسي.
سأل بلهجة يشوبها القلق:
-أنتي كويسة.
همست بخفوت:
-انا كويسة.
نظر لها مبتسما:
-طب كويس عشان في كلام كتير عايز اقولهولك.
سألت بهمس:
-كلام إيه.
نظر لها بحب :