بقلم سلمي محمد

نظر لها وهمس بغضب:رايحة فين… يلا بينا
تحركت معاه وهي تشعر إنها تخطو ببطء نحو موتها… دلفت للداخل كالمغيبة
في الداخل.. قالت الطبيبة بهدوء : الاسم سماح مين فيكم
أشارت حسنية لها بقهر :بنتي سماح
سألت الطبيبة :بتشتكي من أيه
قال حسان بقسوة : عايز اعرف اتهتك عرضها إمتى
تحدثت الطبيبة بنبرة عملية :تمام… تعالي معايا واشارت الى سماح.. ودخلت بيها غرفة الكشف
قالت الطبيبة:اطلعي نامي على السرير ده
في الخارج
قالت حسنية : أنت متأكد من كلامك ده ياحسان
حسان بشر:هيبان لما الضكتورة تطلع
_ يامصيبتك لو طلع شكوك صح…يبقا مكفهاش فضحيتنا لينا… دي كمان طلعت خاطية وحطت راسنا في الوحل برضاها
في الداخل
كانت تتوسل الطبيبة ان تستر عليها
الطبيبة برفض : اطلعي على السرير عشان اكشف عليكي… بدل ماخرج اقولهم انك رافضة الكشف
هزت رأسها بيأس ولمعت الدموع في عينيها وهي تصعد فوق الفراش..
قامت الطبيبة بتعقيم نفسها وكشفت عليها…جلست سماح فوق الفراش ودموعها تساقطت بغزارة على وجنتيها
الطبيبة دون الالتفات لها :البسي… ثم خرجت لأهلها.. وظلت سماح في مكانها في حالة انهيار… فحسان لن يتركها عندما يكتشف كذبها وفعلتها المحرمة… فهي تعرف أخيها جيدآ فهو سادي .. سوف يعذبها ببطء حتى تتمنى الموت… تحركت من مكانها وأخذت تنظر حولها في محاولة لإيجاد وسيلة للهروب.. رأت نافذة في الركن فتحتها لعلى وعسى تستطيع الهروب من خلالها… وجدت اسفل النافذة مكان في الحائط بارز لا يتعدى العشرين سنتيمتر ممتد لنافذة أخرى مفتوحة فقررت الهروب من خلالها
الطبيبة جلست على الكرسي قائلة بثبات مفيش أثار عنف.. والكشف بيقول انها مش بنت من فترة
حسان بغضب :طلعت بتكذب ثم هرول إلى الداخل
حسنية لطمت على صدرها وهى تتبعها :يا مصيبتك السودة… يا مصيبتك السوده
عند دخوله رائها تقفز من النافذة….في ثواني كان عند النافذة لامساكها… نظرت له مرعوبة فبادلها بنظرة غاضبة …فقدت سماح تركيزها من شدة خوفها… حركت قدمها في الفراغ لتسقط من ارتفاع ست طوابق…نظراتهم ظلت متصلة لم تنقطع…. وهي تهوي.. يمر شريط حياتها أمامها وهي تسقط وما ارتكبته من جرم في حق نفسها تحت مسمى الحب الحرام… تمنت في هذه اللحظة التي تقترب فيها من موت مقدر لها أن ترجع بالزمن وتعف نفسها عن الحرام ولم تسلم جسدها له ليتم انتهاكه… وقبل ارتطامها بالأرض علمت انها النهاية… اتسعت عينيها وهي تلمع بالدموع مترجية المغفرة لخطئها في حق نفسها..