رواية كاملة

بعد ما ندى نطقت الاسم ساد صمت تقيل جوه الأوضة لدرجة إن محمود كان سامع صوت دقات قلبه وهو بيبص لها مش قادر يستوعب اللي سمعه
قال بصوت مخنوق شريف مستحيل… إنتي أكيد تعبانة ولسه تحت تأثير العلاج
ندى هزت راسها بالنفي وقالت وهي بتحاول تاخد نفسها أنا كنت عارفة إنك مش هتصدقني عشان كده فضلت ساكتة أول ما فوقت لكن الوقت خلص ولو اتأخرنا أكتر هيعرف إني لسه عايشة
محمود قرب منها أكتر وقال هو عمل فيكي إيه وإنتي اختفيتي فين طول التلات سنين دول
ندى غمضت عينيها وكأنها بتحاول تهرب من الذكريات وقالت اللي حصل بدأ قبل الليلة دي بشهر تقريبًا كنت ملاحظة إن شريف بقى يدخل المكتب كتير من غير سبب وكل ما يشوفني يسألني عن ملفات الشركة وحسابات معينة ولما كنت أقوله اسأل محمود كان يبتسم ابتسامة غريبة ويقول أصل إنتي أذكى منه
محمود افتكر وقتها إن شريف فعلًا كان بيتردد عليهم كتير لكن عمره ما شك فيه
ندى كملت وفي يوم سمعت مكالمة بالصدفة كان بيتكلم مع حد وبيقوله لازم كل حاجة تتم قبل آخر الشهر وإلا هنضيع كل اللي بنيناه أول ما حس إني سمعته سكت وبصلي بطريقة خوفتني
محمود بلع ريقه وقال وبعدها
قالت بعدها بكام يوم نهى جت البيت بالليل وهي مرعوبة هدومها كلها تراب وإيديها فيها دم وقالتلي لازم أستخبى عندك الليلة دي ولو حد سأل متقوليش إني جيت
سألها وهي عملت إيه
ندى ردت وهي بتبكي قالت مكانتش راضية تحكي غير إنها شافت حاجة مينفعش حد يشوفها وإن شريف هيقت*لها لو عرف إنها لسه عايشة
محمود سند إيده على طرف السرير وقال يعني نهى كانت المقصودة
ندى هزت راسها وقالت آه بس اللي حصل بعد كده كان أسوأ
في اللحظة دي الباب خبط خبطة خفيفة ودخلت الممرضة تبلغهم إن وقت الزيارة انتهى
لكن قبل ما محمود يخرج ندى مسكت إيده بكل القوة اللي فاضلة فيها وهمست أوعى تروح على البيت
محمود استغرب وقال ليه
ندى بصت حواليها بخوف وقالت لأن شريف أكيد عرف إني عايشة ولو سبقك هناك مش هتلاقي يوسف… وهيكون فات الأوان.
اتسمرت قدم محمود مكانها واتحول لون وشه للأصفر وأخرج موبايله بسرعة يتصل بابنه لكن أول ما بص على الشاشة لقى عشرين مكالمة فائتة من رقم مجهول ورسالة وصلت من دقيقة واحدة فقط مكتوب فيها:
“لو عايز تشوف ابنك تاني… تعالى لوحدك ومتبلغش الشرطة.”