بنت فـ,ـقيرة

بنت فقيرة لقت مليونير محبوس في شنطة عربية.. اللي عملته خلى الكل يقف مذهول ومبرق!
الجزء الأول
في الصبحية اللي نور لقت فيها الراجل في شنطة العربية، كانت المدينة لسه نايمة تحت غطاء تقيل من الضباب. نور كان عندها 10 سنين، لابسة جاكيت واسع عليها وجزمة قديمة مبقتش تحمي رجليها من مية الشتا.
في الساعة دي، مكنش فيه حد بيمشي في مخرطة العربيات القديمة في أطراف القاهرة غير نور. كانت بتدور على حتت نحاس أو ألومنيوم تبيعهم لعم إبراهيم الحارس عشان تجيب الدواء لجدتها فاطمة.. الفقر مبيستناش حد يكبر، ونور اتعلمت ده بدري قوي.
وهي بتدور بين العربيات الخردة، سمعت صوت خبط.. تيك.. تيك.. تيك.
وقفت مكانها ونفسها انقطع. الصوت كان جاي من عربية سوداء فخمة، شكلها غريب وسط الزبالة والخردة دي. قربت نور بقلب بيدق بعنف وحطت ودنها على شنطة العربية.
فيه حد جوه؟ سألت بصوت بيترعش.
رد عليها صوت أنين مكتوم.. نور فكرت تهرب وتنادي عم إبراهيم، بس الخبط بدأ يضعف كأن اللي جوه بيموت.
جابت سيخ حديد ووقفت بكل قوتها، وضغطت مرة واتنين لحد ما القفل انكسر والشنطة اتفتحت.. نور حست إن الهوا
طار من ريتها من الصدمة!
جوه العربية كان فيه راجل متكتف بالإيد والرجل، قميصه غرقان دم ووشه كله كدمات. لابس بدلة غالية جداً، من النوع اللي نور بتشوفه بس في إعلانات التلفزيون، بس في اللحظة دي مكنش شكله قوي.. كان شكله بيموت.
قال بهمس وتعب ساعديني.. أرجوكي..
نور مفكرتش في الخوف، بدأت تشد الحبال وتفك اللزق اللي على بوقه بإيديها الصغيرة وهي بتسأله مين عمل فيك كدة؟
رد بصعوبة خطفوني.. كانوا عايزين يمشوني على ورق تنازل.. لو رجعوا دلوقتي..
مكملش الجملة وبص حواليه في الضباب برعب. نور قدرت تفك رجليه وإيديه، ولما حاول يقف كان هيقع، فسندته بكل قوتها وهي مش عارفة إن الراجل ده هو مراد السيوفي، واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد، وإن حياتها من اللحظة دي مش هترجع زي الأول أبداً!
إيه اللي نور هتعمله لما الخاطفين يرجعوا فعلاً ويلاقوها فاتحة الشنطة؟ وإيه السر اللي مراد هيخبيه عنها وعن البوليس في أول مقابلة؟ الحقيقة صدمت الكل!
النهاية
الهوا كان تقيل
والضباب بدأ يتفك بس الخطر لسه موجود.
نور كانت شايلة نص وزن مراد وهي بتحاول تسنده بعيد عن العربية.
نروح فين؟! همست
وهي مرعوبة.
مراد رد بصعوبة وهو بيبص حواليه
ورا ورا العربيات لو شافونا انتهينا.
مكملوش خطوتين
وفجأة
نور سمعته.
صوت عربية بتقف
وبعدين باب بيتفتح.
رجعوا
نور قلبها وقع بس عينيها لمعت فجأة.
شدت مراد بسرعة
تعالى ورايا بسرعة!
دخلت بيه بين صفوف العربيات المتهالكة
مكان ضيق محدش يعرفه غيرها.
خبتُه ورا عربية مكسورة، ورمت عليه شوال قديم مليان خردة.
متتحركش مهما حصل.
مراد بص لها بذهول
إنتي هتعملي إيه؟!
نور بلعت ريقها
وبعدين قالت
هأكذب.
الخاطفين نزلوا.
اتنين شكلهم مش هزار.
واحد قال
الشنطة مفتوحة!
التاني بص حواليه
مين اللي عمل كدة؟!
نور طلعت من بين العربيات
وهي بترتعش بس ممثلة كويس.
أنا!
وقفوا قدامها.
إنتي؟!
كنت بدور على حديد لقيت العربية فتحتها مكنش فيها حد!
واحد منهم شدها من دراعها بعنف
بتكدبي؟!
نور صرخت بصدق
والله ما شفت حد! لو كان فيه حد كنت ههرب!
التاني بص لها شوية
وبعدين بص للأرض
يمكن كان صاحي وهرب.
الأول زعق
مستحيل!
بس مفيش دليل.
ولا دم ولا أثر.
رمى نور على الأرض وقال
لو شفتيه وإنتي غالباً هتشوفيه قولي له إحنا لسه مخلصناش.
ركبوا العربية ومشوا.
الصمت
رجع
بس المرة دي
مش خوف
نجاة.
نور جريت بسرعة
وشالت الشوال.
قاموا خلاص.
مراد كان باصص لها كأنه شايف حاجة مش طبيعية.
إنتي أنقذتِ حياتي.
نور هزت كتفها ببساطة
أنا بس مش بحب الظلم.
بعد ساعات
في مستشفى خاص.
الدكاترة حوالين مراد
والحراسة مالية المكان.
نور واقفة في الركن
حاسه إنها مش مكانها.
مراد نده عليها
تعالي.
قربت بتردد.
اسمك نور صح؟
آه.
عارفة إنتي عملتي إيه؟
ساعدت واحد.
مراد ابتسم لأول مرة
لا غيرتي حياتين.
سكت شوية
وبعدين قال
اللي خطفوني كانوا عايزين يسرقوا كل حاجة شركتي فلوسي حتى اسمي.
هتعمل إيه؟
عينيه لمعت
هبدأ من جديد بس المرة دي صح.
وبص لها
ومش لوحدي.
نور استغربت
أنا؟!
إنتي.
عدت شهور
القصة اتقلبت.
الخاطفين اتقبض عليهم
والشبكة كلها اتكشفت.
مراد رجع أقوى
بس مش نفس الشخص.
بقى فيه حاجة ناقصة قبل كدة
ورجعت.
أما نور
البنت اللي كانت بتدور على خردة
بقت بتروح مدرسة
وبتضحك
وبتلبس جزمة جديدة مش بتدخل فيها مية.
وجدتها فاطمة خفت
وبقى عندهم بيت صغير بس دافي.
وفي يوم
نور سألت مراد
هو أنا كنت محظوظة؟
مراد بص لها وقال
لا أنا اللي كنت محظوظ إني لقيتك.
وفي
نفس المكان
مخرطة العربيات
العربية السودا لسه موجودة
بس بقت مجرد خردة.
أما القصة
فبقت حكاية.
عن بنت صغيرة
وقفت قدام الخوف
وكسبت.
النهاية