طلقت مراتي بسبب الفيس

“مراتي اتطلقت مني بسبب الفيس.. و مجتمع استرونج اند بيندد ومان“
أنا ومراتي اتجوزنا بعد قصة حب كبيرة، كنا بنعشق التراب اللي بعض بنمشي عليه. في الأول كانت حياتنا جنة، ضحك وهزار واهتمام، لحد ما السوشيال ميديا دخلت في النص، وبالأخص المحروس الفيسبوك
بدأت ألاحظ إنها مبقتش تسيب الموبايل من إيدها خالص. قاعدة، قايمة، بتاكل، نايمة، الفون في إيدها وعينها مش بتنزاح من على الشاشة طب يا بنتي أنا جوزك وحبيبك أهو، كلميني، شاركيني يومك.. مفيش فايدة. بقيت أحاول بكل الطرق أرجعها ليا، أقول أخدها ونخرج، نتمشى نغير جو عشان تسيب الزفت ده شوية وتبصلي بس للأسف، كانت بتبقى قاعدة معايا بجسمها بس، وعقلها وعينها جوه الشاشة
الموضوع مسبش الحال على كده، لأ، ده معاملتها بدأت تتغير معايا ١٨٠ درجة. بقت عصبية وناشفة في الكلام. كل ما آجي أنصحها بالراحة وبكل حب وخوف عليها، تقلب الدنيا. يعني مثلاً، ألاقيها عاوزة تنزل تشتري طلبات في وقت متأخر من الليل، أقولها بالهداوة: يا حبيبتي بلاش النزول في وقت زي ده، الدنيا أمان وكل حاجة بس أنا بغير عليكي وبخاف عليكي، خليكي مرتاحة وانزل أنا أجيبلك كل اللي عوزاه، أو لو لازم تنزلي بلاش تخرجي من غيري وأنا معاكي في أي حتة.
تفتكروا شكرتني؟ أبداً. كانت تقلب وشها وتزعق وتقولي: أنا زيي زيك ومفيش تفرقة بين راجل وست، وأنا حرة أنزل في الوقت اللي يعجبني! أقولها يا بنتي يا حبيبتي أنا مش بتحكم فيكي، أنا بخاف عليكي وده عشان مصلحتك وخۏفي على بيتنا، مفيش فايدة
بعدين بدأت أفهم الدماغ دي جاية منين. فتحت الموبايل بالصدفة لقيتها متابعة ومشتركة في صفحات من بتوع الـ أسترونج إندبندنت ومان والجروبات اللي بتقوم الستات على رجالتهم وتصورلهم إن الجواز ده سجن والراجل هو السجان. كانت بتشرب من الكلام ده وتيجي تطبقه عليا، وبقت تعمل معايا مشاكل وتخلق خناقات من الهوا وعلى أتفه الأسباب اللي ميتزعلش عليها أصلا
لحد ما جه اليوم اللي قش القشة اللي قطمت ضهر البعير. في اليوم ده أنا كنت راجع من الشغل هلكان وتعبان ومطحون طول النهار عشان أوفرلها عيشة كريمة. دخلت البيت مش قادر أصلب طولي، وبكل أدب وحنية قولت لها: عملتي الأكل يا حبيبتي عشان واقع من الجوع؟
هنا قامت القيامة ومقعدتش. وشها اتغير وعينها فنجلت وبقت تبصلي بغل وقالتلي بنبرة كلها تحدي وقرف: طلقني! أنا مش هفضل مستحملة قرفك وتحكماتك دي ثانية واحدة تاني
أنا اتسمرت في مكاني والصدمة لجمت لساني ووو..