سيبت امي وحماتي

سيبت امي واختي يبهدلو مراتي في عزا أمها، وأنا واقف ساكت… لكن اللي عرفته بعدها عن أمها خلاني أندم على كل لحظة

 

اسمي كريم.

 

وعندي 37 سنة.

 

ومتجوز من هند بقالنا 8 سنين.

 

طول عمر هند كانت بتحب أمها بشكل مش طبيعي.

 

مش عشان كانت غنية.

 

ولا عشان كانت صاحبة منصب.

 

بالعكس.

 

أمها كانت ست بسيطة جدًا.

 

أرملة من أكتر من 20 سنة.

 

وربت بنتها الوحيدة لوحدها.

 

اشتغلت خياطة.

 

ونضفت بيوت.

 

وباعت دهبها حتة حتة عشان تكمل تعليم هند.

 

لدرجة إن مراتي كانت دايمًا تقول:

 

“أمي هي كل عيلتي.”

 

ولما أمها تعبت فجأة ودخلت المستشفى…

 

هند ما سابتش سريرها يوم واحد.

 

لكن بعد شهور من العلاج…

 

أمها توفت.

 

وفي يوم العزاء…

 

كان المفروض أبقى أول واحد يسند مراتي.

 

لكن اللي حصل إني خذلتها.

 

أهلي جم العزاء من أول دقيقة.

 

وأمي بدأت كعادتها تبص للناس وتعلق.

 

وقالت بصوت واطي قدام كام واحدة من قرايبنا:

 

“ربنا يرحمها… كانت ست غلبانة أوي.”

 

واحدة سألتها:

 

“كانت بتشتغل إيه؟”

 

أمي ردت وهي بتتنهد:

 

“كانت بتعمل أي حاجة عشان تعيش.”

 

وأختي ضحكت وقالت:

 

“المهم إنها لحقت تجوز بنتها قبل ما تمشي.”

 

كنت سامع.

 

وفاهم التلميحات.

 

لكن سكت.

 

بعدها بشوية…

 

واحد من قرايبنا سأل هند عن أمها.

 

قبل ما ترد…

 

أختي قالت:

 

“خلاص بقى… ربنا سترها في الدنيا ومشت.”

 

هند وقتها وشها اتغير.

 

وعينيها دمعت.

 

وبصتلي.

 

كانت مستنية أقول أي كلمة.

 

أي حاجة.

 

لكن أنا نزلت عيني وسكت.

 

عشان ما أعملش مشكلة.

 

وعشان “العزاء مش ناقص.”

 

والحقيقة؟

 

كنت جبان.

 

بعد ما الناس مشيت.

 

رجعنا البيت.

 

وهند ما قالتش كلمة واحدة.

 

ولا عيطت.

 

ولا اتخانقت.

 

بس دخلت أوضتها وقفلت الباب.

 

ومن يومها…

 

بقت شخص تاني.

 

الضحكة اختفت.

 

والكلام قل.

 

وحتى نظرتها ليا اتغيرت.

 

لكن الصدمة الحقيقية جات بعد أسبوع.

 

لما واحد محامي اتصل بهند.

 

وقالها إنها لازم تحضر لمكتبه ضروري.

 

افتكرنا في الأول إن فيه مشكلة في أوراق تخص أمها.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *