لوجين بنت من منطقة شعبية

لوجين كانت بنت من منطقة شعبية بس دماغها توزن بلد وقلبها ابيض زيادة عن اللزوم كانت عايشة مع امها بعد ما ابوها مات وسايبلهم يدوبك معاش صغير يادوبك بيكفي الايجار والاكل وكانت بتشتغل في محل ميكب في مول كبير في القاهرة الجديدة عشان تساعد امها وتكمل دراستها في كلية تجارة مفتوح كانت بتحلم بحياة بسيطة ومستقرة مش اكتر ولا عايزة غنى ولا فلوس كتير وصاحبتها الانتيم من ايام المدرسة كانت ماريا وماريا دي كانت عكسها تماما بتحب الفلوس والمظاهر ونفسها تعيش في فيلا وعربية احدث موديل وبتشوف ان الفلوس هي اللي بتعمل قيمة للبني ادم وكانت دايما تقول للوجين انتي اللي معيشك الفقر ده طيبتك الزيادة لازم تبقي ناصحة وتشوفي مصلحتك
وفي يوم ماريا جت للمحل عند لوجين وشكلها مبسوط اوي وقالتلها اسمعي يا لوجين انا جايبالك مصلحة العمر هتطلعك من الفقر ده كله لوجين استغربت وقالتلها مصلحة ايه يا ماريا قالت لها في واحد اسمه رائد ده راجل غني جدا عنده شركة استيراد وتصدير وعنده فلوس متتعدش وبيجي يقعد في الكافيه اللي انا شغالة فيه كل يوم وبيبص عليا بس انا عارفة انه بيحب البنات الهادية الرقيقة اللي شبهك وانا عايزاكي تدخلي عليه وتوقعيه في حبك ونخليه يحبك وبعدين نطلب منه فلوس كتير ونقسمها سوا ونعيش حياتنا
لوجين اتصدمت وقالتلها انتي بتقولي ايه يا ماريا ده اسمه نصب وانا عمري ما اعمل كده انا مش بتاعة الحاجات دي وماريا فضلت تزن عليها وقالت لها يا بنتي فوقي بقى امك تعبانة ومحتاجة عملية وانتي مش معاكي فلوسها وهو كده كده غني ومش هيفرق معاه الفلوس دي ده قرشين بالنسباله وانتي هتاخدي اللي انتي محتاجاه وتساعدي امك وانا كمان نفسي اخرج من القرف اللي انا فيه ده والكافيه اللي باخد منه ملاليم
لوجين فضلت تفكر كتير طول الليل وامها كانت تعبانة فعلا والدكتور كان قايل انها محتاجة عملية في القلب ومش معاهم فلوس العملية وكانت بتعيط كل يوم عشان مش عارفة تعمل ايه وفي الاخر الشيطان لعب في دماغها وقالت خلاص هجرب مرة واحدة بس عشان خاطر امي وبعد كده هبعد
ماريا رسمتلها الخطة كلها قالتلها بصي يا لوجين رائد بيجي كل يوم الساعة سبعة الكافيه بيقعد في نفس الترابيزة لوحده بيشرب قهوة ويفتح اللاب توب انتي هتيجي كأنك بالصدفة وهتقعي قدامه وتوقعي القهوة بتاعته وبعدين هتعتذري وتتكلمي معاه بكسوف وهو هيحب الحركة دي اوي ورائد فعلا كان راجل في اواخر العشرينات شكله شيك جدا ووسيم وهادي ومحترم وكل البنات في المول كانت بتبص عليه وهو مكنش بيبص لحد