تسنيم رشدي 3

_ أزفرت أميمة أنفاسها حاسمة أمرها على فعل ما يتوجب عليها فعله مرددة:-
لاه أني مهسكتش واستني حاجة تانية توحصل لبتي، اني هكلم الشيخ عبدالسلام يجرالي الرؤية الشرعية على مية واخليها تتدوش بيها هي وجوزها عشان يبعد عنك أي عين مصلتش على النبي
_ وافقها زوجها الرأي فنهضت هي مبتعدة عنهم لتفعل ما عزمت عليه بينما لم يقتنع ضيف بالعين والحسد وما إلى ذلك فهناك شيطان لعين معهم في المكان نفسه واجب عليهم أخذ الحذر منه.
_ لم يحتمل المكوث مكانه دون أن يفرغ غضبه الذي على وشك الإنفجار بأول من سيحادثه، لم يأخذ الإذن من والده وهم بالمغادرة بخطى مهرولة إلى أن ابتعد عن المنزل، سحب هاتفه من جيبه وهاتفها متوعداً لها.
_ قلقت صباح على اهتزاز الهاتف القوية الموضوع على وضع الصامت، مدت يدها وجذبته من أعلى الكومود، رمقته بفتورٍ تحول إلى لهفة كبيرة ممزوجة بعدم التصديق
_ أعدلت من وضعية نومها وأعادت النظر تتأكد من رقمه المدون على شاشة هاتفها، لم تنتظر لأكثر وأجابته، لم يعطيها ضيف فرصة الرد وهدر بها شزراً:-
أنتِ كيف تتجرأي وتعملي عملتك يا قذرة، أنتِ متعرفيش بتلعبي مع مين يا واكلة ناسك ولا ايه، ده أني ضيف الحمايدي يعني أفعصك بيدي ولا يكون ليكي دية عندي، تبعدي عن مروة وملكش صالح بيها وإلا..
_ قاطعته صباح ببرود:-
وإلا ايه يا ضيف! وإلا ديي بتاعتي أني مش بتاعتك، هديك مهلة لآخر النهار تكون جايب بوك وعيلتك كلاتهم يطلبوا يدي وإلا اللي حوصل ديه هيكون جنة حصاد الخراب اللي هعمله! وأنت عارفني زين مش بتاعت حديت أني بنفذ على طول ولو مش مصدج عندي استعداد اجوم اغرزلك سكينة في جلب اختك اللي خايف عليها ديي ومحدش هيجدر يجولي تلت التلاتة كام، الشيطان اللي لعب في عجلك وجالك تتسلي بيا ووجت ما تزهج تبعد عني وأني يا حرام هكش وهخاف ديه تلميذ من تلمذتي وكل شياطين راسك ميجدروش يجفوا جصادي واصل! بفكرك أن أخرك معايا النهاردة، سلام يا ضيف يا حمايدي
_ أردفت إسمه ساخرة متعمدة التقليل من شأنه، ألقت الهاتف على الفراش وهي تنظر في الفراغ أمامها مرددة من بين أسنانها المتلاحمة:-
الصبر نفد وانت اللي جنيت على نفسك يبجي اتحمل بجا
_ مازال يقف يضع هاتفه علي أذنه وكلماتها تتردد في عقله، خشي أن يصيب شقيقته مكروهاً من خلف سذاجته التي افتعلها، فلم يتوقع أن الأمور قد تتعقد إلى هذه الدرجة، فعلى ما يبدوا أن التلاعب بمشاعر الفتيات ليس هيناً كما ظن!!