تسنيم رشدي 3

_ نهضت مروة مبتعدة عن الفراش وأبدلت ثيابها بعباءة مطرزة يدوياً ودلفت للخارج بعدما تناولت الزجاجة لكي تعيد ملئها.
_ خرجت صباح هي الأخرى مهرولة فور سماعها لحكة باب غرفة أخيها الذي أصدره أثناء فتحه وغلقه، تهللت أساريرها بسعادة حين رأت مروة وليس طاهر كما تمنت تماماً، أقبلت عليها مُشكلة بسمة عريضة على محياها وأردفت متسائلة:-
على فين أكده يا عروستنا؟
_ بادلتها “مروة” إبتسامة خجولة وأجابتها بإرتباك حرِج:-
المُية خلصت راحة أملاها
_ أماءت لها صباح بتفهم ثم استأذنت مروة في الهبوط للطابق الأول، حاول صباح التفكير سريعاً مستعينة بشيطان أفكارها الخبيث في إيجاد أي فكرة داهية تفعلها حتى تأتي بضيف في أقرب فرصة.
_ حمحمت وهتفت قبل تغادر الأخرى قائلة:-
ابجي تعالي اجعدي ويايا لو طاهر مش موجود او نايم نتسلوا ويا بعض
_ كانت كلماتها فقط لتجذب أنتباه مروة إليها لحين استطاعتها من رفع طرف البساط بأطرافها، تنهدت بانتصار حين نجحت في ذلك وانتبهت على رد مروة مرحبة بفكرتها:-
أكيد طبعاً هعمل أكده
_ أولاتها مروة ظهرها وخطت بقدميها للأمام فانحشرت إحداهن داخل الثغرة التي فعلتها صباح وبمجرد أخذها للخطوة الثانية انزلقت قدميها وتعثرت في الدرج ولم تسطيع إمساك طرابيزين السُلم من هول سرعة الموقف حتى توقف جسدها من تلقاء نفسه فور أنتهاء درجات السُلم على بقايا حطام الزجاجة التي تناثرت أشلائها في الوسط حين لم تجيد مروة مسكها.
_ أصدرت صباح شهقة قوية متصنعة الخوف عليها، هرولت إليها وهي تصيح عالياً:-
يا واجعة مربربة غيتونا يلي في الدار
_ تجمع من في المنزل إثر استغاثة صباح بهم، صعق طاهر بوقوع مروة وهرول إليها في ذعر كذلك ثريا لم تكن أقل منه صدمة.
_ انحنى طاهر عليها وجلس القرفصاء أمامها بعدما أزاح قطع الزجاح الصغيرة من الأرض بقدميه متسائلاً باهتمام ممزوج بالقلق حيالها:-
إيه اللي حوصل، أنتِ زينة بتتوجعي من حاجة؟
_ أمسكت مروة ساقها اليُسرى متألمة منها بينما شرحت لهم صباح ما حدث ببرائة طاغية على نبرتها:-
كنا وافجين نتسامروا وهي كانت راحة تجيب مُية ويا حبة جلبي رجليها اتعسرت في السجادة ووجعت ملحجتش حتى ألحجها
_ آنت مروة بألم شديد يجتاح ثائر جسدها وكأن قطع الزجاج باتت داخل جلدها، صرخت بنبرة موجوعة حين لمس طاهر يدها مرددة:-
الإزاز في يدي ااه