تسنيم رشدي 3

_ أجابته ورد بثقة عمياء:-
يدك تتعافى
_ لم يستطيع مصطفى الصمود أمام تصرفها الأبلة وانفجر ضاحكاً تحت نظراتها عليه، حاول السيطرة على قهقهته لكنه يفشل دوماً كلما عاد إلى ذاكرته تصرفها الاخرق.
_ لكزته ورد في كتفه بتزمجر هاتفة بحنق:-
أنت عديم الرومانسية، أني المفروض أعمل أكده أنت تتصنع أنك اتعافيت مش تتمجلس عليا
_ عادت إليه ضحكاته من جديد على سذاجة حديثها الذي يثبت تأثرها بالأفلام الكرتونية، أولاته ورد ظهرها بضجر بائن وكادت أن تغادر الطوالة إلا أنه لحق بها وأعادها إليه بعد أن حاول جاهداً السيطرة على قهقهته
_ أستنشق شهيقاً عميق لكي يعود إلى هدوئه، حاوط خِصرها بيده وشد عليها فباتت هي حبيسة ذراعيه شاعرة بحرارة أنفاسه التي تضر؟؟؟ب وجهها المحـ,ـتقن فمازالت مغتاظة منه.
_ طبع مصطفى قُبلة ناعمة على طرف شفتيها هامساً بنبرته الرخيمة:-
ديي بجا الرومانسية على أصولها!
_ دفعته ورد بعيداً عنها فلم تتقبل سخريته منها مرة أخري وهدرت به شزراً:-
ديي مسمهاش رومانسية ديي اسمها جلة حيا
_ أولاته ظهرها مرة أخرى ووهرولت للخارج والغضب يكسوا وجهها، تبعها مصطفى وابتسامته لم تختفي بعد من على وجهه، عادوا إلى عائلتهم فشهقت نادرة على مظهر مصطفى الغير لائق وسألته مهتمة لأمره:-
أباه إيه اللي حوصل عاد؟
_ رد عليها وهو يرمق ورد بطرف عينيه بغيظ:-
البركة في ورد!
_ چحظت عينيها بذهول ورددت بعصبية:-
أنت فزعتني وأني مكنتش أعرف انك واجف ورايا
_ تدخلت سنية مهدئة شحنة التوتر الناشئ بينهم بقولها:-
اهدوا يولاد محوصلش حاجة دلج الجهوة خير، المهم يلا بينا نمشوا من أهنه الناموس كل يدي وأني عندي حساسية وبدأت اتورم أهاه
_ رد عليها مصطفى دون تفكير مازحاً:-
خلي ورد تبوسها هتتعافي طوالي
_ إلي هنا ويكفي سخافة إلي هذا الحد، استدارت إليه ورد بوجه محتقن تفور به الدماء، لم يتوقف مصطفى مكانه بل هرول بعيداً عنها وكذلك لم تتوقف هي بل ركضت خلفه بسرعة قسوة لكي تمسك به لكنه كان أسرع منها أضعافاً.
_ تعمد مصطفي الخروج من الباب الرئيسي وتوجه إلى سيارته جذب منها شيئاً ما وانتظر مجئ تلك البطيئة إليه ثم رفع ما بيده أمام عينيها لكي تكون منقذاً له من غضبها….
عُرف_صعيدي
الفصل التاسع عشر
( وعد الحر دين عليه )
______________________________________