تسنيم رشدي 3

_ فُتحت لها إبنتها الباب متعجبة من حالة والدتها التي هي عليها وسألتها بحيرة:-
مالك يا أما بتتخانجي ويا الباب ليه؟
_ أجابها بتجهم وهي تهم للداخل:-
مبتخانجش ولا حاجة همليني لحالي يا صفاء كفاية اللي أني فيه
_ بالتأكيد لن تتراجع قبل معرفة سبب حالتها المبهمة ربما تجد لها حلاً، سارت خلفها غير آبية لكلمات صفية التي تحثها على الإبتعاد عنها في تلك الأثناء:-
مش هسيبك جبل ما تجولي في ايه، حد ضايجك؟
_ نفخت صفية بصوت عالٍ وصاحت بها شزراً:-
بكفياكي أسئلة وتنطيط ورايا أني ممتحملاش أسمع ولا أتحدت في حاجة روحي أوضتك ونامي
_ فشلت صفاء في معرفة ماوراء عصبية والدتها، عادت بأدراجها إلى غرفتها داعية الله بأن يعدل صفوها، بعد برهة انتبهت لقرع الباب، عقدت ما بين حاجبيها متعجبة من تلك الزيارة المتأخرة من الليل فمن سيزورهم الأن؟
_ انتفضت من مكانها وأسرعت إلى الخارج مهرولة غير مطمئنة بالمرة، فتحت الباب بعد أن لَقِفت حجاب رأسها وأخفت به شعرها، اتسعت حدقتيها بصدمة حين رأته يقف أمامها ورددت حروف إسمه بذهول:-
ضيف!
______________________________________
صباحاً،
استيقظت باكراً وارتدت ثيابها التي ستغادر بها ثم جلست على الأريكة المقابلة للفراش في انتظار استيقاظه.
_ بعد دقائق معدودة بدأ يستعيد وعيه من خلف رنين المنبه المزعج، أعدل من جلسته وقام بغلقه ورؤياه مازالت مشوشة، لمح طيفها يجلس أمامه ففرك عينيه حتى يتأكد منها
_ تشكلت إبتسامة مستاءة من وضعها الحاسم لمغادرتها وكأن الذي عاشاه في الأمس كان هباءاً منثورا، نهض من فراشه مردفاً بنبرة متحشرجة:-
لساتك مُصرة على السفر؟
_ نهضت هي الأخرى ودنت منه ثم قالت بنبرة رقيقة:-
هنعيدوه تاني يا مصطفى!!
_ أخرج زفيراً عميق وردد بعدم رضاء:-
مهجدرش أبعد عن العيون الزرج ديي كاتير
_ أجبرت نفسها على رسم إبتسامة لم تتعدى شفاها فضميرها لا يتركها وشأنها منذ معرفتها بحقيقة قتـ,ـل هلال وهتفت متوسلة:-
متصعيبش الموضوع يا مصطفى دول كلاتهم يومين ومعاودة
_ رققت من نبرتها وأضافت:-
عشان كمان تتوحشني
_ انحنى مصطفى على شفتيها وطبع قُبـ,ـلة حارة عليهم ثم ابتعد مردداً:-
ربنا يصبرك يا مصطفى على اليومين دول
_ بادلته ضحكة عفوية ثم حثته على الإستعجال من أمره بقولها:-
يلا بجا روح إلبس خلجاتك عشان نمشوا