تسنيم رشدي 3

_ شكره ضيف مراراً ثم انصرف من أمامه بسعادة لا تسعه وعاد إلى غرفته يرسم عدة مشاهد له مع حبيبة دربه في تلك الغرفة التي ستزداد شرفاً بأولى خطوات حبيبته فيها أو ربما عليه شراء منزل جديد يليق بها.
______________________________________
_ اجتمعوا معاً حول الطاولة الذي يترأسها خليل وإلى جواره زوجته جامدة الملامح وإلى جانبه الآخر ولده مصطفى ووردته كما يلقبها.
_ انتهت هويدا من وضع الفطور ثم انسحبت في هدوء عائدة الى المطبخ، شرع الجميع في تناول الطعام في أجواء صامتة.
_ تذكر خليل شيئاً ما فحرك رأسه إلى مصطفى ليخبره ما علمه منذ قليل:-
سمعت أن كان فيه حرامي ليلة امبارح بيسرج المانجا من أرض عمك عزت
_ شرق مصطفى حين صغي لكلمات والده وارتفع سعاله بشدة، كتمت ورد ضحكاتها وحاولت أن تساعده يعود إلى صوابه، ناولته كوب من المياه ارتشفها مصطفى دفعة واحدة حتى شعر بالتحسن القليل.
_ تدخلت ورد بحديثها ساخرة:-
الظاهر أن الحرامي كان جعان
_ انفجرت ضاحكة ما أن أدلت بكلماتها وهي تعيد مشهد هروب مصطفى البارحة، شاركها خليل الضحك بقوة حتى دمعت عينيه وقال من بين ضحكاته:-
ديه اللي جولته يابتي والله، أعرف الحرامية تسرجوا دهبات أو فلوس أو حتى فروج إنما حرامية المانجا ديي موضة جديدة
_ كان يطالعها مصطفى بنظرات مشتعلة لكنها لم تكترث لنظراته فالحديث في ذلك الموضوع يضيف لها متعة خاصة من المرح، لم تشارك معهم السيدة نادرة في سخافتهم بل اكتفت برمقهم بنظرات احتقارية متهكمة.
______________________________________
_ خارج السرايا في مكان ما بعيد عن أعين المتطفلين، يجلسون برفقة بعضهم يخبرها بطلب ضيف للزواج من صفاء ورفضه للأمر معللاً اسباب رفضه.
”زين ما عِملت ، يروح ياخد واحدة من توبه”
_ قالتها صفية مؤيدة رأي عسران الذي أضاف ما يدور في عقله:-
بس الواد كان عيتحدت معايا بعشم كبير كن الموضوع في إِنِه يا أم صفاء، تمسكه بيها وهجومه لرفضي وراه حاجة، اي واحد غيره هيترفض هيستحي على حاله ويمشي بس ديه كان مُصر جوي إني أوافج، أني جلبي بيجولي إن فيه حاجة بتحوصل إحنا منعرفش عنيها حاجة
_ عادت صفية بذاكرتها لبعض المرات التي صادفت فيها صفاء برفقة ضيف أمام باب المطبخ الخارجي، أبى عقلها أن يصدق حدسها وأن ما رأته ماهو إلا صدفة باحتة، لكنها لن تترك الأمر يمر دون أن تعلم ما تخشي سماعه.