تسنيم رشدي 3

_ تعجب من ردها السريع وهتف مبدي حبه للقهوة:-
ريحتها ديي أحلى مافيها كيف مبتحيبهاش!!
_ توجهت ورد إلى مُهرة حين أثارت انتباها خصلاتها الطويلة الناعمة عينيها وأجابته موضحة:-
بتجلب معدتي وأحس إني بصدع أول ما أشم ريحتها
_ قطب مصطفى جبينه لعدم رؤيته لما تفعله في حصانه وسألها باهتمام:-
بتعملي إيه عندك؟
”بضفرلها شعرها”
_ أردفتهم بحماس وحيوية وتابعت تجميع خصلات الحصان معاً عاقدة ثلاثتهم معاً إلى أن تنتهي من العقدة الأولى فتبدأ بالثانية ثم الثالثة إلى أن انتهت من العقدة الرابعة عشر.
_ تراجعت للخلف لترى ما فعلته بوضوح فتفاجئت بجمال مظهر الحصان بتلك التسريحة حديثة الصنع، كان قد انتهى مصطفى من طهيه للقهوة فأقبل على ورد وهو يرتشف القليل منها
_ تفاجئ بحُسن مظهر حصانه الجديد وأبدى إعجابه قائلاً:-
عملتي….
_ توقف مصطفى من تلقاء نفسه حين صرخت ورد بذعر وابعدته عنها في حركة عفوية يملئها الرعب، تأوة مصطفى بألم فتسبب في ذعرها، انسكب فنجان القهوة على يده شاعراً بسخونة حرارتها كذلك لطخت جلبابه الأبيض.
_ أسرعت ورد نحوه بندم شديد ولم تكف عن الاعتذار بنبرة مرتجفة:-
أني آسفة، مكنتش أعرف إنك واجف ورايا..
_ حاول مصطفى أن يهدئ من روعها:-
محوصلش حاجة أني زين
_ كان يعقد حاجبيه كلما شعر بالألم فقالت هي لاعنة غبائها:-
محوصلش حاجة كيف أنت بتتوجع، تعالي اغسل يدك
_ اصطحبته إلى صنبور المياه ووضعت يده أسفله وملست عليها برفق تزيل بقايا القهوة، رفعت بصرها عليه بأسى مختلط بالندم حياله فتفاجئت به يطالعها بحب لخوفها الظاهر
_ أغلق صنبور المياه واقترب منها ولم يتردد مطلقاً في شكرها بأسلوبه الخاص الذي يبتكر في فنونه، لم يتمالك سيطرته حين لمس شفتيها وأطبق عليهم بشراهة مستمتعاً بيدها التي تشد على جلبابه مطالبة بعض الهواء الذي نفذ منها.
_ ابتعد عنها برفق وبنبرة لاهثة قال:-
عشجك يا ورد!!
_ التقطت هي أنفاسها ورمقته بخجل مختلط بالإمتنان لحبه الذي لم يفشل في س…رقة قلبها كلما صرح به.
_ أمسكت بيده الموجوعة ووضعتها أمام فمها ثم أوصدت عينيها لبرهة وهمست بنبرة خافتة:-
بقوة ورد السحرية إتعافي
_ وضعت قُبلة رقيقة على مكان آلامه ثم عاودت النظر إليه فتفاجئت بنظراته المبهمة متسائلاً:-
المفروض إيه اللي يحوصل دلوك؟