تسنيم رشدي 3

_ كلماتها كانت بمثابة خنجر تغرزه في قلبها كلما تعمقت في حديثها ووصفت مآساتها التي تعيشها بسبب إنسان بلا رحمة لم يفكر في قلبها ولا الحزن الذي سيتدد داخلها بفعلته الدنيئة، شعرت بمشاركته في القـ,ـتل بعدم الإبلاغ عنه وتسليمه إلى رجال الشرطة
_ لم تستطع حتى التخفيف من حزنها وآلامها فهي تعلم الجا…ني ولا تشي عليه فكيف ستنافقها وتربت على قلبها بكلمات طيبة وهي عامل أساسي في حالتها تلك!!
_ شعرت “نادرة” بالراحة ما أن أخرجت ما تخفيه طيلة الشهور الماضية داخل جوفها، إلتقطت أنفاسها لكي تعدل من حالتها المزاجية السيئة ثم وجهت بصرها نحو السيدة “سنية” قائلة:-
الواحد حس براحة لما اتحدتت وخرج اللي في جوفه، بس رايدة منك ياريت متبلغيش ورد بالحديت اللي جولته ديه مريدهاش تزعل مني
_ أخفضت بصرها وابتسمت بتهكم وتابعت مضيفة وهي تفرك أصابعها:-
هي أصلاً شايلة مني ياما
_ أعادت النظر إلى “سنية” ممتنة لسعة صدرها التي تقبلت تراهاتها دون انزعاج ورددت:-
أني خابرة زين أنك مهتجوليش اللي جولته ديه لاي مخلوج عشان أكده أني فضفضت معاكي بس سايج عليكي النبي تسامحيني
_ هربت “سنية” بنظريها بعيداً عنها فلن تجرأ على مواجهة حزن عينيها وهي تحمل كل الذنب على عاتقها، أخرجت تنهيدة مهمومة ورددت بآسى:-
مسامحينك يا ست نادرة مسامحينك
______________________________________
_ بعدم استيعاب للأمر بعد سألته في فضول:-
وااه إيه الأوراق ديي؟
_ غمز إليها “مصطفى” بتعالي موضحاً لها:-
ديه الورق اللي يثبت حجك في ورث بوكي، ديه حجك ياورد عاودلك من تاني!
_ رمقته بطرف عينيها غير مصدقة ما أردفه للتو، أخذت شهيقاً عميق وأخرجته بتمهل وهي تعيد كلماته في ذهنها بصوت عالٍ:-
حجي! عاودلي من تاني!
_ كتمت “ورد” شهقتها المندهشة براحتي يدها التي وضعتهم أمام فمها حين استشفت الأمر كاملاً ومازالت تطالعه بعدم تصديق، تحولت تعابيرها إلى الخوف الشديد وأسرعت في سؤاله بتوجس:-
أنت زين، عملك حاجة؟
_ أضاق “مصطفى” بسودتاه عليها وهتف مستاءً من عدم معرفتها لما يستطيع فعله بعد:-
كاني عيل صغير عشان يعملي حاجة، فوجي يا ورد أني مصطفى وِلد خليل الجبلاوي على سِن ورُمح محدش يجدر يطلع فيا مش يفكر يعملي حاجة، وبعدين عمك ديه أجل من أنك تخافي منيه ديه مخدتش في يدي خمس دجايج حتى وكان ناخخ وجايب لي الورج!