تسنيم رشدي 3

_ حرك مصطفى رأسه مستنكراً ما تقوله وكأن الأمر بتلك السهولة التي تتحدث بها وحاول أن يغير الحكم بقوله:-
بكرة أجيب لك جفص مانجا لا جفص ايه إاني هاخدك تجعدي في الأرض نفسيها وتاكلي على كيفك بس اني مهعملش أكده

_ ألقت ورد بالاوراق التي بيدها أرضاً ثم توجهت نحو الفراش واستلقت عليه وهتفت بجمود في نبرتها:-
خلاص انسي الموضوع يلا عشان نناموا

_ طالعها مصطفى بضجر بائن فهو لايحب ذلك الوضع الذي اتخذته كما أنه لن يفعل ما تريده، ستصبح فضيحة بكل المقاييس إن تم الإمساك به من قِبل أهل المنزل.

_ تأفف بضيق وهو واقع في حيرة من أمره لا يدري ما عليه فعله الأن، ما يجيد إدراكه أنه مزعوج من حزنها التي تسبب به، كانت تنتظر ورد عودته إلى جوارها لكنه لم يفعل.

_ مر الوقت لكن دون جدوى، صغت إلى صوت إغلاق الباب فرفعت رأسها لتعلم ما الأمر، تفاجئت بخلوا الغرفة إلا منها، نهضت باحثة عن مصطفى من شرفة الغرفة.

_ رأته يتسلل داخل المنزل المجاور لهما بحذر شديد لكي لا يشعر به أحدهم، غزت الإبتسامة شفتيها بحماس وسعادة ووقفت تتابعه باهتمام وحرصت بألا يصدر منها صوت.

_ وقف مصطفى على أطرافه بخفة لكي يلتقط فاكهة المانجا بحرص شديد حتى لا يجذب الإنتباه عليه، وبمجرد أن إلتقط إحدهن حتي تفاجئ مصطفى بسقوط أخواتها خلف بعضهم مصدرين ضجة إثر سقوطهم علي الأوراق الجافة.

”هين هناك”
_ هتف بهم أحد الرجال فخفق قلب مصطفى رعباً لما هو مقبل عليه، لعن نفسه على سماعه لصوت قلبه وإلقائه لنفسه في التهلكه من أجل ذات الأعين الزرقاء.

_ ركض مصطفى للخارج بسرعة قصوة لم يتحلى بها من قبل متخذاً مقولة الركض نصف الجدعنة في الاعتبار، في ثوانٍ قد عاد إلى السرايا لاعناً غبائه الذي أوقع به في ذلك المأزق، صعق حين استمع إلى إطلاق النيران على بعد مقربة منه وكأن الصوت يأتي من حديقة منزلهم.

_ لم يتوقف لأكثر وصعد الأدراج بأنفاس لاهثة يكاد يلتقطها، ولج لغرفته ووقف يستنشق الصعداء ما أن أوصد الباب خلفه دون أن يراه أحد أو كذلك ظن.

_ لم تجرأ ورد على نطق حرف، فهي شاهدت ما حدث من خلفها بأم عينيها ولن تذهب للنار بقدميها، كاد أن يمسكون به لولا لطف الله في استطاعته على الهروب وعودته إلى هنا دون أن يقع مكروهاً من خلف حكمها الغبي.

_ توجه مصطفى نحو الفراش واستلقى عليه بإهمال، طالع السقف لبرهة ثم دس يده في جيبه جلبابه وأخرج المانجا ووضعها جانبه، تعجبت ورد من سكون المريب، حتماً ذلك هدوء ما يسبق العاصفة، لم تبرح مكانها في إنتظار انفجاره بها في أي لحظة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *