حماتي بتجسس عليه

حماتي بتتجسس عليا و بتنقل اسراري للجيران
عمرك حسيت إن في حد عايش معاك في البيت… بس كأنه عايش جوا دماغك كمان؟
عارف كل كلمة بتقولها.
كل خطوة بتعملها.
كل خناقة.
كل دمعة.
كل سر.
أنا مكنتش مصدقة إن ده ممكن يحصل…
لحد ما حصل معايا.
من ساعة ما اتجوزت كريم وأنا بحاول أكون زوجة كويسة.
أستحمل.
وأعدي.
وأقول معلش.
خصوصًا إن حماتي كانت ساكنة في نفس العمارة.
شقة في الدور اللي فوقينا.
يعني تقريبًا موجودة معانا طول الوقت.
في الأول كنت فرحانة.
وقلت
كويس… هتبقى زي أمي.
لكن بعد الجواز بكام شهر بدأت أحس بحاجة غريبة.
كل ما يحصل موقف بيني وبين جوزي…
أكتشف بعدها إن الجيران عارفينه.
في مرة اتخانقت مع كريم عشان اتأخر برا البيت.
خناقة بسيطة جدًا.
اتصالين واتنين زعلوا واتصالحنا.
تاني يوم وأنا نازلة أشتري عيش…
قابلت أم أحمد جارتنا.
بصتلي وقالت
حقك عليه يا بنتي… الراجل مينفعش يسيب مراته قاعدة لوحدها للساعة 12 بالليل.
وقفت مكاني.
إزاي عرفت؟
أنا وكريم متخانقناش قدام حد.
ولا حد سمعنا.
رجعت البيت وسألت كريم
إنت حكيت لحد؟
استغرب.
وقال
أحكي إيه؟
خناقتنا.
ضحك.
وقال
هو أنا فاضي أحكي للناس مشاكل بيتي؟
صدقت كلامه.
لكن الموضوع اتكرر.
مرة قولت له إني عايزة أشتغل.
كان نقاش عادي.
بين راجل ومراته.
بعد يومين…
أم سامح قالتلي
هو الشغل مهم أوي كده؟ ما جوزك صارف عليكي.
بصيتلها پصدمة.
هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟
كل مرة أقول دي صدفة.
لكن الصدف بدأت تزيد.
لحد ما بقيت أحس إن حد بيراقبني.
في يوم كنت قاعدة مع كريم بنتكلم عن موضوع خاص جدًا يخصنا إحنا الاتنين.
موضوع مستحيل أي حد يعرفه.
حتى أمي ما تعرفوش.
وقتها حماتي كانت قاعدة معانا.
سمعت الكلام.
وشربت الشاي.
وقامت طلعت شقتها.
بعدها بيوم…
نزلت أرمي الژبالة.
لقيت الجارة اللي في آخر الشارع بتبصلي وتقول
ربنا يوفقكم في القرار اللي ناويين عليه.
اتجمدت.
قرار إيه؟
نفس القرار اللي اتكلمنا فيه امبارح.
قدام حماتي.
بس.
رجعت البيت وأنا حاسة إن دماغي ھتنفجر.
فضلت طول اليوم أفكر.
هو أنا بتوهم؟
ولا فعلًا في حد بينقل أخبار بيتي؟
وفي الليل…
سمعت حماتي بتكلمني من البلكونة.
نزلت أبص عليها.
قالت بابتسامة
مالك يا بنتي؟ شكلك متضايقة.
بصيت في عينيها.
ولأول مرة…
حسيت إن ابتسامتها مريحةش.
حسيت إن وراها حاجة.
لكن ماكانش عندي دليل.
ولا كلمة واحدة أقدر أواجهها بيها.
بعد يومين…
كنت راجعة من السوبر ماركت.
ولقيت جارتنا أم أحمد قاعدة مع حماتي تحت العمارة.
أول ما شافوني سكتوا.
سكتوا فجأة.
والاتنين بصوا لبعض.
البصة دي لوحدها كانت كفاية تخليني أشك.
عديت من جنبهم.
وسمعت أم أحمد بتقول
يا خسارة والله.
حماتي ردت بسرعة
شششش… متقوليش حاجة.
وقتها وقفت.
لفيت لهم.
وقلت
في حاجة؟
حماتي ضحكت.
وقالت
لا يا حبيبتي… بنهزر.
لكن أول ما طلعت شقتي…
سمعت كلمة خلت قلبي يقع.
أم أحمد قالت بصوت واطي فاكرة إني مش هسمعها
بس موضوع بيع الشبكة ده هيعمل مشكلة كبيرة.
اتجمدت مكاني.
لأن موضوع بيع الشبكة ده…
أنا لسه قايلة لكريم عليه امبارح بالليل.
في أوضتنا.
والشخص الوحيد اللي كان موجود وقتها…
كان حماتي.
فضلت واقفة مكاني بعد ما سمعت جارتنا بتقول
بس موضوع بيع الشبكة ده هيعمل مشكلة كبيرة.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
لأن موضوع الشبكة ده ماكنش يعرفه غيري أنا وكريم.
وحماتي.
وبس.
طلعت الشقة وأنا بغلي من جوايا.
لكن في نفس الوقت كنت خاېفة أظلمها.
يمكن تكون صدفة.
يمكن كريم حكاه لحد.
يمكن أنا مكبرة الموضوع.
أول ما كريم رجع من الشغل سألته مباشرة
إنت حكيت لحد عن موضوع الشبكة؟
استغرب وقال
لا.
متأكد؟
آه متأكد.
بصيت في عينه.
كان واضح إنه بيقول الحقيقة.
سكت شوية وبعدين قلت
طب والجيران عرفوا منين؟
ابتسم وقال
يا نهار أبيض… إنتِ لسه مكبرة موضوع الجيران ده؟
اتضايقت.
لأن محدش حاسس باللي أنا حاساه.
كل يوم ألاقي الناس عارفة تفاصيل من حياتي.
كل يوم أحس إن بيتي مبقاش بيت.
بقى نشرة أخبار.
عدى أسبوع كامل.
وفي الأسبوع ده حصلت حاجة خلت شكوكي تزيد أكتر.
كنت قاعدة مع حماتي لوحدنا.
وبنحضر الغدا.
فجأة قولتلها إني بفكر أزور أمي كام يوم.
مجرد فكرة.
حتى ماكنتش قررت.
ابتسمت وقالت
اعملي اللي يريحك يا بنتي.
الموضوع انتهى.
أو ده اللي أنا افتكرته.
تاني يوم

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *