تسنيم رشدي 3

_ تجهمت تعابير صفاء وهي تهز رأسها بتهكم فالأمر بدى أخرق بالنسبة لها، سألته مباشرةً حين فشلت في إيجاد سبباً لتدخل شقيقته في علاقتهم:-
واختك إيه اللي دخلها في اللي بينا مفهماش؟
_ الكلمات باتت أكثر صعوبة الأن، كيف سيخبرها بمرافقته لصباح؟، سحب نفساً وبنبرة أكثر هدوءً لكي لا يجرح مشاعرها قال:-
صباح أخت طاهر جوز مروة أختي…
_ لم يعد يستطيع مواصلة ما بدأه للتو فالأمر كان أصعب مما تصور، انتظرت صفاء بقية حديثه لكنه لم يفعل فاضطرت هي إلى سؤاله بحيرة من أمره:-
مالها صباح؟
_ لم يستطع متابعة حديثه وعينيه مواجهة عينيها، استدار بجسده وإلتقط قطعة خشبية ذو سِن حاد كانت تتوسط أوراق الشجر الذي يملئ المكان من حولهم، وقف أمام الشجرة موليها ظهره وبدأ ينحت في جزع الشجرة وهو يكمل بقية حديثه الناقص:-
كنت مرافجها..
_ شعر بغصة في حلقه لكنه أجبر لسانه على المواصلة:-
كان تسلية بس جت على دماغي في الآخر، مسكاني من يدي اللي بتوجعني، عملت تمثلية قذرة كيفها لحد ما جوزت أخوها لمروة عشان تكسرني بيها، تلوعي دراعي عشان اتجوزها كيف ما رسمت في خيالها وجت ما كنت بتنيل معاها.
_ أزفر أنفاسه براحة حتي انتهى من رويه لقصته المثيرة للإشمئزاز فتفاجئ بسؤال صفاء الذي ألجم لسانه وشُل عقله:-
كنت مرافجها وأنت تعرفني؟
_ خفق قلبه رعباً فلم يتوقع سؤالها ذاك، التفت إليها ورأى الخذلان يتجلي في عينيها منتظرة إجابته التي تحدد مصير علاقتهم، صمت حل بينهم لثوانٍ فاستشفت صفاء من عدم جرأته على إجابتها أن حدسها قد أصاب، شعرت بوخزة قوية في صدرها ولم تتمالك عبراتها التي سقطت رغماً عنها مرددة بتهكم:-
كنت مرافجنا اتنيناتنا!
_ إلتوى ثغرها للجانب مُشكلة إبتسامة على محياها تحولت إلى ضحكات ساخرة وتابعت مضيفة:-
ليك حج تطلب مني طلب كيف طلبك، ما أني الرخيصة اللي جبلت ترافجك وأنت اصلاً مرافج غيري، يا تري على أكده أني الأولى ولا هي مين اللي جاية على التانية؟
_ علم بأن الأمر لن يمرق على خير، فهناك الكثير من التبريرات والمعاتبة المصحوبة بالإيلام سيواجهها بعد، حاول تبرير وضعه أمامها فخرجت نبرته متلعثمة:-
متشبهيش علاقتي بيكي كيف علاقتي بيها، ديي كانت تسلية مش أكتر ملهاش مُسمي غير أكده حتى هي اللي كانت بتركض ورايا، عيبي الوحيد إني مصدتهاش، الجلالة خدتني مخابرش كنت بفكر في إيه وجتها بس اللي رايدك تعرفيه إني عمري ما حبيت غيرك، كلمة بحبك مخرجتش غير ليكي، جلبي مدجش إلا ما شاف عيونك، صدجيني يا صفاء أني…