تسنيم رشدي 3

_ أزفرت ورد أنفاسها بضجر فخليل يضغط عليها دون أن يعي ما يفعله بها، تابعت صعودها إلى الأعلى برفقة والدتها بينما توجه مصطفى إلى تلك الحقيبة اللعينة وحملها ثم صعد عائداً إلى غرفته، لم يتوقع عدم وجود ورد فيها بالتأكيد لازالت برفقة والدتها، شعر مصطفى بغرابة تصرفاتها فلما كل هذا؟ فالمشادة لم تكن عظيمة كما تتصرف هي نتيجة لها، عزم بأن يحادثها ويراضيها فهو لن يقدر على بعدها عنه تلك الأيام، جلس على طرف الفراش يطالع ساعة الحائط بفروغ صبر في انتظار عودتها..
______________________________________
_ اجتمعت العائلتين في منزل حمدان أبو ”العروس”، تبادلا الترحيب فيما بينهم بحفاوة شديدة فاليوم مناسبة خاصة فريدة من نوعها.
_ يجلس ضيف برفقة والده وزوج شقيقته وعلى الجانب الآخر يجلس حمدان وإلى جواره ولده طاهر، يتسامران في الحديث غير آبين لشرود ضيف وعدم انتباهه لما يتناولونه في الوسط
_ في المجلس النسوي، تجلس ثريا مرحبة بأميمة فالجلسة قد تكررت لكن الأدوار اختلفت، حضرت صباح حاملة لصنية المشروبات والحلوى، وضعتها أعلى الطاولة ثم رحبت بالحضور وسعادتها تتحدث عن نفسها..
_ لم تتحلى بالحياء كالفتيات في موقفها ذاك، بل كانت تشاركهم أطراف الحديث ومن آن لآخر تفتح هي بعض المواضيع المثيرة لكي تجذب انتباههم إليها ..
_ في الخارج وبعد أحاديث عدة قد تسامروا فيها بدأ الحاج حنفي في إدلاء ما جائوا لأجله بعد أن حمحم قائلاً:-
جاتني يا حمدان جبل سبوع وأيام تطلب يد بتي لابنك ويشاء الجدر الجاعدة تتعاد تاني بس المرة ديي أكون أني ابو العريس
_ فغر حمدان فاهه مشكلاً ابتسامة عريضة لتظهر أسنانه الصفراء المثيرة للاشمئزاز، لم يتردد في إبداء موافقته بتهلف:-
هنلاجي زي ضيف فين يا حاج حنفي
_ بادله الآخر ابتسامة وسأله للتأكيد:-
يعني افهم من أكده أنك موافج يا أبو طاهر؟
_ أسرع حمدان في الرد عليه بتلقائية عابثة:-
ونجروا الفاتحة كماني
_ رفع جميع الحاضرين أيديهم يباركون العلاقة بقراءة سورة الفاتحة بعدما أعطوا خبراً للنساء ليفعلن ذلك معهم
”ولا الضالين أمين”
_ أنتهى حمدان من الفاتحة ثم عاد ببصره إلى أن ضيف قائلاً:-
مبروك يا عريس
_ أنتبه الجميع لحالة ضيف المريبة حينما لم يجيب على مباركة حماه، حمحم إبراهيم ولكزه في ذراعه لكي يلفت انتباهه، أنتبه ضيف لفعلته ورمقه في حالة توهان شديدة فعلل الآخر سبب لكزه له:-
حماك بيباركلك