تسنيم رشدي 3

_ تبعتها ورد وأسرعت بعناقها ربما تهون ما عليها، بادلتها صفاء عناق قوي ولم تستطيع تمالك نفسها وجهشت باكية بمرارة، شدت ورد على ظهرها قائلة بحنو:-
ربنا هيحلها من عنده متزعليش
_ تراجعت صفاء مُشكلة بسمة لم تتعدي شفاها ثم مسحت عبراتها براحة يدها وخرجت من الغرفة متوجهة إلى الشجرة التي يقف أمامها ضيف.
وصلت إليه بعد دقائق بسيطة، استقبلها ضيف بملامح جامدة غير التي تعتادها صفاء، فاستقباله يكون حافل وكأنه رأى شخصية مهمة أمامه، تأكدت أنه هناك ما تخشى سماعه بسبب تقاسيمه التي لا تبشر سوى بالسوء.
_ لم تتحلى بالجرأة لكي تسأله عن سبب حالته المبهمة وفضلت الصمت فبالأخير ستعلم منه، طالعها ضيف لوقت وهو يأبى ما يحثه عقله على فعله لكن هذا الخيار الوحيد أمامه، لقد أخطأ بالتلاعب بالفتيات فعاقبه الله بوضعه في ذلك الامتحان المعقد
_ تمنى لو تنتهي حياته قبل أن يردف كلماته هذه، شهيقاً وزفيراً فعل ثم هتف بهدوء مريب:-
الفصل الحادي والعشرون
( ولو بعد حين )
______________________________________
_ كادت أن تقتلع عينيها من مكانهما فور نطقه بتلك السخافة حتماً يمازحها، رمشت بعينيها عدة مرات تحاول هضم طلبه وعندما لم يستوعبه عقلها هتفت بعدم تصديق مصحوب بالدهشة:-
اتخبلت في مخك إياك، جواز ايه اللي هنتجوزوا من ورا أهلنا يا ضيف؟ شايفني رخـ,ـيصة للدرجة ديي جدامك عشان أوافج على طلبك ديه؟
_ أوصد ضيف عينيه ومال برأسه يميناً ويساراً مطقطقاً عنقه يحاول التحلي بالصبر قد المستطاع فأعصابه تالفة ولا يتحمل أي مناهدة في الأمر، عاد لينظر إليها محاولاً توضيح حُسن نواياه:-
أني رايدك مرتي وديه مش هيوحصل غير بالطريجة ديي، نحطهم كلاتهم جدام الأمر الواقع
_ حركت رأسها مستنكرة تلك الترهات، رفعت بصرها عليه بندم شديد لمجيئها إليه وعزمت على المغادرة لكنها ألقت آخر كلماتها معاتبة:-
أني اللي غلطانة إني جيت لك من أساسه فكرتني سهلة وهوافج على كل طلباتك الرخيصة
_ أولاته ظهرها لكنه لحق بها قبل أن تخطوا خطوة أخرى، أجبرها على الالتفاف إليه ثم سحب يده حين شعر بفداحة تصرفه من خلف نظراتها على يديه، سحب نفساً وهو يحاول إقناعها بشتى الطرق:-
أني مهجدرش اعمل غير أكده يا صفاء، أختي ممكن تتإذي لو اتجوزتك في العلن!.