رواية البوص ل يمني

أشار لها بأن تجلس بالقرب منه…. نفذت اوامره قائلة بخفوت: صباح الخير يا أبيه.
تجهم وجهه قائلاً بجمود: صباح النور…. اتفضلي افطري بسرعة قبل ما اتكلم معاكِ.
شعرت بأن هناك خطب ما من نظراته القاسية لها… تساءلت هل ذلك من تأثير ما حدث بالأمس أم العكس.
بدأت تأكل بيد مرتعشة علها تستريح من وطأة تحديقه بها…. بعد قليل أحست بالشبع… قائلة بقلق: هستناك في العربية.
نهضت كي تهرب من تحديقه لها… فأمسكها فجأة من معصمها بخشونة قائلاً بحنق: فين طرحتك اللي قولت تلبسيها ها.
هرب الدم من وجنتيها وهي تطلع إليه فهذا هو إذاً سر غضبه عليها هذا الصباح…. فدافعت عن نفسها بتلقائية وارتباك قائلة: أنا…. أنا آسفه نسيت وكمان معنديش حجاب يناسب لون لبسي.
رفع عاصي حاجبه الأيمن بتهكم قائلاً بغموض:بقى كده يعني هيه دي حجتك علشان متلبسهوش.
هزت رأسها بقوة بالنفي قائلة بقلق: لا يا أبيه صدقني دي الحقيقة أنا مش رافضه لبسه أبداً وموافقة.
ترك معصمها بضيق قائلاً بغلظة: طب اتفضلي قدامي… يالا، اسرعت بخطواتها المضطربة أمامه.
اتجاه عربته… جلست بداخلها منتظرة أن يقود سيارته… مترقبة ببصرها ما سيحدث بعد ذلك.
جلس عاصي هو الآخر خلف عجلة القيادة… قررت أن تصمت كي لا تثير غضبه أكثر من ذلك.
وجدته يتوقف أمام أحد المتاجر الخاصة بثياب الفتيات… قائلاً بلهجة صارمة: انزلي قدامي بسرعة.
ترجلت كما طلب منها… ودخلوا سوياً إلى المتجر، وفهمت ما ينوي فعله بها هذا الصباح.
جعلها تنتقي العديد من الألوان التي أعجبتها الخاصة بالحجاب… والتي تناسب جميع ثيابها.
أعجبها الكثير منهم بالفعل… وقام هو بدفع ثمنهم لصاحب المتجر ثم اصطحبها إلى عربته من جديد.
قائلاً بضيق: أديني جبتلك أهوه كل الألوان المناسبة للبسك علشان ما يبقاش عندك حجه تانية تقوليها.
أطرقت بعيونها إلى الأسفل، تشعر بالخجل منه ومن نظراته المؤنبة لها قائلة بتردد: متشكرة… متشكرة يا أبيه
فتح لها باب السيارة مغلقاً الباب خلفها، وجلس هو الآخرليقودها، لكنه بدلاً ذلك… قال لها بنبرة آمرة: يالا طلعي واحد منهم والبسيه قبل ما تروحي كليتك.
شعرت بالخجل منه قائلة بخوت: ألبسه هنا دلوقتي…. زفر بضيق قائلاً بصرامة: أيوه هنا بسرعة نفذي كلامي.
أخرجت ما يناسب منهم ووضعته بيد مرتجفة على شعرها بعد أن عصقته حتى لا تحس بالضيق ولا يظهر من تحت الحجاب.