رواية البوص ل يمني

اومأ الرجل برأسه قائلاً بتفكير: طب تفتكر إن البوص هيسكت، إذا متعالجتش زي ما قال.

تأمله بكثيراً من الصمت ثم أولاه ظهره قائلاً بغموض: مفتكرش إن هيديها الفرصة إنها متتعالجش.

ابتسم الرجل هذه المرة قائلاً بإعجاب: سليم الأنصاري لما يحط حاجه ولا حد في دماغه يبقى وقعته سوده، جابه لنفسه ساعتها معاه.

تنهد هامساً بضيق: وهيه أو غيرها يستاهلوا اللي هيعملوا فيهم، طالما هما اللي بيتحدوه.

شحب وجهها وهي تستمع إلى كلماته تريد أن تعبر عن ما بداخلها من كلمات منافيه لما يتفوه به…. لكن مع الأسف فهي أظهرت له وللجميع بأنها خرساء حتى لا يكون عقابه قاسياً عليها.

هزت ملك رأسها سريعاً علها تنفي كلماته المتهمة لها…. لم يتحمل هو ذلك فهذا من وجهة نظره كذباً وافتراء، وأكثر ما يبغضه هو أن يكذب عليه أحد…. فهو لا يحبه، مع قوة شخصيته التي لا تحتمل أبداً.

ومن وجهة نظره أيضاً أن أي شخص لا يستطيع أن يستغفله، لهذا يساوره الشك بالجميع… حتى مع رجاله المخلصين له.

وهذا ما جعله ناجح في مجاله إلى الآن في هذا العالم الغريب بالنسبة لها التي وجدت نفسها به بين عشيةً وضحاها… وزاده كل هذا ثورة داخلية ضدها.

بوغتت به يقبض بقوة مفرطة بقبضته العنيفة على شعرها قائلاً بنبرة تهديدية:- واضح كده يا قطة، انتِ مش عارفه بتتعاملي مع مين…. بس أنا بقى هعلمك وبمزاج عالي أوي كمان، مين هوه البوص.

شهقت ملك من الألم والفزع الذي تملكها ودموعها تنهمر بكثرة… تحاول سحب شعرها من قبضته دون جدوى.

قال لها متشفياً: إنتِ لسه شفتي حاجه دي دي البداية بس…!!! هزت رأسها بالنفي تدافع عن نفسها قائلاً بغلظة: مش أنا اللي يضحك عليه فاهمة.

ودون أن يُمهلها الوقت الكثير جذبها من شعرها، إلى غرفة خاصة بما يسمونها للعقاب أو لعذاب من يخطىء أو يكذب بحقه… ولن يأبى سليم لصوت نحيبها والألم التي تتجرعه منه الآن.

أزاحها أمامه في غرفة ما بالقبو بأسفل الفيلا، تشبه السجن بأبوابه الحديدية الضخمة التي أصدرت صريراً عالياً عندما قام بفتحه… ثم ألقاها أرضاً بمنتهى الهمجية من جانبه… شعرت خلالها بأن عظامها كادت أن تنكسر كلها في لحظات وجيزة.

صارخةً بألم فانحنى نحوها هاتفاً بها بخشونة: اصرخي براحتك هنا محدش هيقدر يهوب ناحيتك هنا وينقذك مني فاهمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *