رواية البوص ل يمني

تجمدت ملك بمكانها خائفة من ردة فعله على ما تقرأه عيناه، حاولت أن تبتعد وتركض تختبأ منه لكن نظرةً واحدة لوجهه تكفي أن تجعلها تشل في مكانها دون حراك.

وزاد شعورها هذا عندما أدار بصره إليها مقترباً من وجهها تلفحها أنفاسه الخبيثة المصحوبة بكلمات غامضة، وغاضبة… يريد أن يفتك بها بكل قسوته.

قائلاً بخشونة: إنتِ مفكراني عيل قدامك هصدق الكلام الأهبل ده اللي إنتِ كاتباه…. ثم صمت برهةً يقرأ تعابير وجهها مردفاً بغلظة قاسية: شكلك كده فعلاً عايزة تتربي من جديد لغاية ما تفوقي لنفسك كده، وحظك النحس بقى وقعك في طريق البوص سليم الأنصاري.

جلس فتحي بالقرب من سهر بعد أن استسلمت للنوم المبكر بعد أن أتمت جلستها العلاجية لأول مرة على يد الطبيب الذي سيتابع علاجهامن الإدمان.

قائلاً لنفسه بسخط:- ياترى هيوديكي تفكيرك لغاية فين يا سهر…. أذيتي نفسك وسمعتك كتير أوي لدرجة إن كرهت نفسي بسببك…. وأنتِ متستاهليش لحظة تفكير واحده.

أسند برأسه على مسند المقعد وراءه، مغمض العينين عله يُخمد النيران المستعرة بداخله…… عائداً بذاكرته إلى الوراء عندما رآها أول مرةٍ منذ اثنى عشر سنة.

قائلاً لنفسه بضيق:- مش مسامحك ياسهر وعُمري ما هنسى اللي عملتيه فيه وفي نفسك…

بقلم الكاتبة
يمنى عبدالمنعم

الفصل السابع:- الغضب

تنجرف مشاعرنا إلى عالم مجهول أحياناً كثيرة سواء كانت كراهية أو حب… فالحب مثل الموت لا نملك السيطرة عليه، وذلك عندما يكون تحت تأثير القلب فقط.

أما الكراهية فهي لانعكاس أشياء كثيرة بداخلنا تحدث دون أن نقوى على السيطرة عليها.

وهنا يقل الشغف بالحب ويتحول إلى عدو نحاربه بكل قوتنا كي ننسى معاناته الماضية.

وتصبح الكراهية هي الدافع والمحرك الحقيقي وراء كل تصرفاتنا في الحياة سواء مع من كنا نحبهم أو ظننا أننا أحببناهم يوماً ما من الأيام.

وهذا ما ينطبق على فتحي فقد تحول حبه لسهر إلى كراهية يتمادى بها رغماً عنه، حدجها بنظراتٍ قاتمة ثم تركها نائمة وقد أغلق عليها بالمفتاح كالعادة.

قابل أحد الرجال بالخارج طالباً منه عدة أشياء كأطعمة متنوعة وخلافه من أجلها…. حدجه نفس الرجل الذي يقيم معه في نفس المكان قائلاً باهتمام: الدكتور هييجي بكره بردو يشوفها.

زفر فتحي بحرارة قائلاً: مفيش مشاكل أهم حاجه يجيب نتيجة معاها، طالما البوص سابها في عهدتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *