رواية البوص ل يمني

اومأت برأسها سريعاً بخوف مشيرةً إليه بأن يأتي بقلم وورقة وستخبره…. تأملها بسخطٍ غاضب قائلاً للأحد رجاله: هاتلها قلم وورقة خلينا نخلص ونشوف وراها إيه البلوة الجديدة اللي رماها البوص ومشي.
أمسكت ملك بالقلم لاتدري ماذا تكتب في الورقة…. وظهر ذلك في طريقة إمساكها لهما بين يديها.
وبدأت تخط بيدٍ مرتعشة كذبةً جديدة على يقين أنها ستورطها أكثر مع هذا الشخص… كانت تكتب ودموعها تحجب عنها ما تخطه بيدها.
ناولته الورقة بتردد كبير…. خشيةً منه ومن ما سيفعله بها إذا كشف حقيقة كذبها هذه الورقة.
رمق أدهم ما كتبته بحدة ثم أطبق بقبضته القوية على الورقة قائلاً بانفعال: يعني علشان أنا ساكت لدلوقتي عايزاني أصدق الكلام الفارغ ده.
أشارت له بكفها سريعاً على أنها الحقيقة…. شاعرةً بالريبة من نظراته المشتعلة كالجمر.
زفر بعمق غاضب مشيراً بيده لأحد رجاله قائلاً بلهجة آمرة: خدها في الأوضة اللي بره في الجنينة للصبح وخلي عينك عليها لغاية ما أتأكد بنفسي من الكلام اللي كتبته…. وياويلها مني إذا كلامها طلع كدب ساعتها مش هرحمها…. وتبقى ساعتها تتشاهد على روحها.
تهاوى قلبها بين قدميها وارتعبت أكثر من ذي قبل… هامسة لنفسها بريبة: يا وقعتك اللي مش فايته المرادي يا ملك من البوص لأدهم مفيش فرق بينهم كلهم مجرمين ولصوص….. دي مش مجرد عصابات دي شبكة مافيا كبيرة وانتِ وقعتي جواها.
أمسكها الرجل بعنف من ذراعها مخرجاً إياها من شرودها وهو يجرها بقسوة قائلاً بجمود: امشي قدامي بسرعة يالا.
جلست في حجرةٍ متوسطة الحجم بها فراش صغير ومقعد وغطاء قديم… تطلع بها بقلبٍ موجوع هامسة لنفسها بحزن: لأمتى هتفضلي كده من راجل لراجل يرموكي لبعض كإنك عبدة عندهم…. انتِ لازم تتصرفي يا ملك بسرعة وتهربي من هنا الليلة يا إما أدهم هيموتك إذا عرف الحقيقة واني كنت عايزة أهرب عن طريقه من البوص وبس.
تنهدت بعمق تفكر ماذا عليها أن تفعل من وسط هذا الكم من الحراسة التي بالتأكيد لن يتركوها ترحل هكذا بسهولة.
في وقتٍ متأخر من الليل انتظرته ملك بفارغ الصبر…. فلم تنم طيلة الوقت قائلة لنفسها بتشجيع: يالا يا ملك اتصرفي بسرعة ده أكيد هوا الوقت المظبوط لهروبك….
أمسكت بيدها زجاجة مياة من الزجاج بيدها وفتحت نافذة الغرفة ببطء ثم قامت بفتحها بحذر ووجدت الرجل الذي يحرسها بالخارج جالساً أمام باب الحجرة.