رواية البوص ل يمني

قاطع حوار شروده هذا كلمات البوص الغاضبة بقوله: وبكده تكون اتكشفت لعبتك القذرة يا أدهم يا صاوي…. واستلقى بقى كل اللي هيحصلك بعدين… وخصوصاً إنك عارف كويس مش أنا اللي تراقب ويتعمل معاه كده.
ثم جذب ملك من مرفقها بقسوة…. مزيحاً إياها بجانب أدهم بعنف حتى كادت تسقط على صدره لولا محاولاتها البائسة في تمالك نفسها حتى لا تلمسه.
متابعاً بغلظة: وهديتك القطة الخرسا دي مرفوضة خليهالك يمكن تنفعك تتجسس بيها على حد تاني.
شعر أدهم بأنه سيصاب بالشلل من تهديدات سليم وكلماته المجحفة في حقه بارتكاب جريمة لم يقم بها بالفعل هذه المرة… فتصبب وجهه بالعرق من شدة الخوف الذي يعتريه…. رغم برودة الجو.
قائلاً بخشونة لم تناسب حالته: صدقني بقولك معرفهاش…. معرفهاش، وأول مرة أشوفها دلوقتي.
تأمله سليم للحظات ولم يرد عليه ثم أشار إلى جميع رجاله بالأنصراف ما عدا إبراهيم الذي وقف بالقرب منه.
قائلاً بتهديد: تاني مرة لما تحب تبعت جواسيس ابعتهم بيتكلموا…. ثم زفر بغضب متابعاً حديثه بحدة تحذيرية: ده إذا كان فيه مرة مرة تانية أصلاً.
اتسعت عيون فريدة بدهشةٍ عارمة عندما تحدث إليها عاصي عن العريس الذي تقدم لزواجها بغتةً…. واصفر وجهها بشيء من الصدمة.
قائلة بانزعاج: عريس…. عريس مين ده، إلتفت إليها غاضباً قائلاً بخشونة: يعني معقوله متعرفيش أي حاجه عن عريس الغفلة ده…؟
هزت رأسها بالنفي سريعاً وهي تقترب منه بخطواتها الهادئة التي تترقب تأثير كلماتها على محياه.
قائلة بسرعة: صدقني يا أبيه معرفش عنه أي حاجه وعُمريـــ…. قاطعها مشيحاً بيده في وجهها قائلاً بسخط: أمال عرف إزاي عنوان مكتبي ها…
جف حلقها وزاغ بصرها بشيءٍ من القلق…. ولا تدري بأي كلمات تجيب تساؤله… قاطع عليها هذه الحيرة قائلاً بغلظة: على العموم علشان تبقي عارفه… أنا طردته وممنوع أي حد يتقدملك فاهمة كلامي ولا تحبي متروحيش كليتك تاني أبداً.
تحجر بصرها على قراره الذي أشعل بداخلها أمل جديد رغم عصبية الموقف وغضبه منها إلا أنها وجدت نفسها تقول بتلقائية خافته: اطمن يا أبيه أنا مش عايزة أي عريس ولا عايزة أشوف أي حد يتقدملي.
أطال النظر هذه المرة إلى ملامح وجهها كأنه يراها لأول مرة…. فها هي صغيرته قد كبرت وأصبحت عروس رغم صغر سنها…. لكن بداخله يرفض هذا الموضوع.