رواية البوص ل يمني

إلتفت إليها عاصي… وجدها مرتبكة أمامه، تنهد بغيظ من تصرفها هذا… فقام بتعديل مرآة السيارة التي أمامه بالمنتصف.

قائلاً بجمود: بصي هنا بدل ما انتِ خايفة مني كده وكإني هاكلك… رمقته بحياء من أثر كلماته عليها.

قائلة باضطراب: حاضر… هشوف أهوه، قامت بعدها بتعديل حجابها أمام مرآة العربة، وأسرعت بذلك كي تتخلص من مراقبته لها.

انتهت أخيراً وتراجعت بجوار الباب الذي بجوارها، تطلع إليها متأملاً لجمالها الذي زاد بعد ان ارتدته.

قائلاً بعفوية: كده أجمل بكتير أوي يا فريدة… توردت وجنتيها بحمرة الخجل من مدحه إياها بعد كثيراً من الوقت الذي طال انتظارها له.

تتأمله بحياء راقي قائلة بصوت خفيض: بجد بقيت أحلى يا أبيه، تنهد بمزيج من الأعجاب وعيناه تطلع إلى عيونها كأنها تهمس بالكثير من المشاعر التي تختبأ فيهما دائماً.

قائلاُ بعذوبة: طبعاً يا فريدة وأنا واثق من قبل ما أشوفه عليكِ إنك هتبقي أحلى بيه أكيد.

كاد أن ينسى نفسه ويمسك بكفها لكن ذراعه توقف في المنتصف قائلاً بجدية: متهيألي كده اتأخرنا زيادة عن اللزوم.

استيقظت ملك على صوت الباب وهو يفتح… في نفس الغرفة التي كانت تنام بها من قبل في فيلا سليم الأنصاري.

هبت جالسة على الفور بترقب ليكون هو لكنها ما لبثت أن تنهدت باتياح عندما وجدتها نفس الخادمة التي كانت تأتيها بالطعام من قبل، قائلة باختصار: البسي بسرعة البوص مستنيكي تحت.

انصرفت الخادمة بعد أن ابلغتها بما أراده هو، دارت ببصرها سريعاً داخل الحجرة فوجدتها هي بالفعل من نفس الحجرة.

ولمحت نفس الصورة التي تحمل وجهه الوسيم بلحيته الخفيفة وسيجاره بيده بكل ما يحمله من كبرياء لم تراه من قبل على أحد….

قامت من مكانها شاعرة بالقلق بداخلها… فهي لم تطمئن من نظراته الجريئة ليلة أمس، عندما وجدت نفسها بغرفة مكتبه فجأةً بعد أن وضعوا على عيناها قماشةً سوداء على عيونها.

حتى لا تعرف إلى أين…. ولم يمهلوها إلى أن تذهل وتصدم بما يفعلونها بها.

وقفت بالحجرة دون أن ترفع القماشة من على أعينها… بناء على رغبة من كان معها.

فوجئت بمن يفكه لها من الخلف…. شاعرةً بأنفاس قوية بجوار أذنها ارتجف لها قلبها بعنف.

فتحت عيونها ببطء تحدق أمامها فوجدت الظلام أمامها… فزادت التساؤلات بداخلها…. تقدمت بخطوتين للأمام تتحسس طريقها فوجدت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *