كنز ف مقلب الزبالة منال على

الفصل الاول
مع الصورة، كان فيه ورقة بيضاء صغيرة مكتوب عليها بخط يد مرتبك وسريع ودموع منشفة على الورق:
“الرجاء.. اللي يلاقي الشنطة دي ما يفتحش التليفون.. أرجوك لو عندك رحمة سيبها.. هنرجع ناخدها الليلة.. حياة بنتي متوقفة عليها.. أرجوك!” بقلم منــال عـلـي
ندى حست برعشة سرت في كل حتة في جسمها، قشعريرة خلت شعر جسمها يقف. بصت لـ أم مروة وقالت بصوت مكسور بس مليان حسم:
“دي مش فلوسنا يا أم مروة.. دي حياة بنت.. بنت بتموت.. شوفي شكلها في الصورة عامل ازاي؟”
أم مروة لوحت بإيدها باستهزاء:
“يا بنتي ما يمكن ده فيلم ملعوب عشان لو الشنطة ضاعت صاحبها يصعب على الناس! فكري في نفسك وفي ابنك! الغني غني والفقير بيموت في فقر! عيشي حياتك وبلا بنتي بلا ابني!”
وفي اللحظة دي.. وفي عز الصمت والتوتر اللي مالي الأوضة..
التليفون الأسود اللي جوه الشنطة اشتغل فجأة!
رنته كانت قوية وصوتها عالي ومرعب في هدوء الليل. الشاشة نورت برقم مجهول “رقم خاص”.
ندى وأم مروة بصلوا للتليفون برعب، كأنه قنبلة موقوتة هتنفجر في وشهم. التليفون فضل يرن ويرن.. دقات قلب ندى كانت بتسابق الرنات حصري على صفحه روايات واقتباسات
المرعبة.. والقرار الصعب
أم مروة صرخت بصوت واطي:
“أوعي تردي! لو رديتِ هيعرفوا مكانك وهيجوا يقتلوكي وياخدوا الفلوس ويموتوكي أنتِ وابنك! اقفليه وارمي الشريحة!”
لكن ندى مكنتش سامعاها. عينيها كانت متعلقة بصورة البنت المريضة في الظرف. شافت في البنت دي ابنها كريم لو كان مكانها ومفيش معاه تمن العلاج. حست بنار بتحرق قلبها كأم.
مدت إيدها ببطء شديد، صوابعها كانت بتترعش لدرجة إن التليفون كاد يقع منها. ضغطت على زرار الرد.. وحطت التليفون على ودنها من غير ما تنطق بولا كلمة. بقلم منــال عـلـي
صوت أنفاس متسارعة ومرعوبة جه من الناحية التانية.. صوت راجل منهار تمامًا، صوته مخنوق بالدموع والرجاء:
“ألو؟! ألو؟! بالله عليك رد عليا.. الشنطة معاك؟ أرجوك قولي الصدق.. لو أنت ابن حلال وطالب أي حاجة هعملهالك، بس الشنطة تكون سليمة.. بنتي بتموت في المستشفى!”
ندى فضلت ساكتة، ريقها نشف وصوتها مش عايز يخرج من زورها.
الراجل كمل بانهيار وصراخ مكتوم:
أنا رميت الشنطة هناك لأن في ناس كانوا بيطاردوني وعايزين يسرقوها مني.. الفلوس دي تمن عملية زرع نخاع لبنتي بره مصر.. لو الفلوس دي ما رجعتش الليلة وسافرنا الصبح، بنتي هتموت.. أرجوك لو عندك عيال ارحمني!”
ووووو