زعيم المافيا شاف الكدمات

زعيم الماڤيا لحقها قبل ما تقع على الأرضوبعدين شاف الكدمات اللي كانت مخبياها
آرا رين كان المفروض تشتري عيش وبيض ولبن. بس كده. تلات حاجات عادية من سوبر ماركت في وسط مدينة بوسطن في شارع بويلستون. تلات حاجات تقدر تدفع تمنهم، تشيلهم للبيت، وتبررهم لو برام فتش في الفاتورة بعدين.
لكن قبل ما تخرج من مورفيز ماركت، جسمها خذلها. السلة وقعت من إيدها. البيض اتكسر على الأرض. اللبن اتدلق من العلبة. النور الفلورسنت اللي فوقها بقى أبيض وقاسې، بيزن زي حاجة محپوسة جوه دماغها. بعدين الأرض مالت.
آرا حاولت تثبت رُكبها. حاولت تتنفس بالطريقة اللي علمتها لنفسها لما الألم والجوع والهلع بيهجموا عليها كلهم مرة واحدة. أربع ثواني شهيق. احبسي النفس. أربع ثواني زفير. منفعش.
وقعت.
وقبل ما راسها تخبط في أرض السوبر ماركت الصلبة، واحد غريب لحقها.
مش أي غريب.
راجل لابس بالطو صوف رمادي غامق، عيونه زرقا باردة، شعره أسود فيه خيوط فضي، وحضوره يخلي الناس تتحرك من طريقه ڠصب عنهم. إيده كانت ثابتة. صوته واطي.
بالراحة.
لثانية واحدة، آرا افتكرت إنها اتنقذت.
بعدين عينه نزلت على رقبتها.
الهاي كول الأسود اللي بتلبسه كل يوم اتحرك لما وقعت. شوية بس.
شاف الكدمات.
بنفسجي. أصفر. أخضر.
علامات صوابع ملفوفة حوالين رقبتها زي عقد عڼيف.
حاجة في وش الراجل اتغيرت بسرعة لدرجة إنها رَعّبتها.
كان هادي قبلها. دلوقتي شكله ممېت.
مين عمل فيكي كده؟ سألها.
أول غريزة عند آرا كانت الكدب. بقت شاطرة في الكدب. شاطرة في الابتسام. شاطرة في إنها تقول إنها خرقاء، تعبانة، درامية، مهملة. شاطرة في إنها تخبي الأماكن اللي برام علم عليها، جوّعها فيها، سيطر عليها، وبعدين اعتذر بهدايا سويترات كشمير غالية كأن الكشمير يقدر يمسح بصمات الصوابع.
بس الغريب ده مكنش شكله راجل يقبل كدب.
اسمه كان نيكولاي فيير.
وفي خلال دقايق، هيرد على تليفونها، ېهدد الراجل اللي كان بيأذيها، يطلعها من السوبر ماركت ده، يحطها في مرسيدس سودا، وياخدها لبنتهاوس بيطل على مينا بوسطن.
آرا مكنتش تعرف لسه، بس الراجل اللي لحقها كان واحد من أخطر رجالة بوسطن.
واللحظة اللي شاف فيها اللي كانت مخبياه، قرر إنها مش راجعة تاني.
العلامات كانت موجودة من زمان قبل اليوم ده.
الهاي كولات. الخدود الغايرة. الطريقة اللي بتتفض بيها لما تليفونها يرن. الطريقة اللي بتعد بيها كل دولار في السوبر ماركت عشان برام هو اللي ماسك الفلوس. الطريقة اللي مش فاكرة بيها آخر مرة أكلت وجبة كاملة من غير خوف متعلق بيها.
برام كالدر مبدأش بالكدمات. الرجالة اللي زيه نادرًا ما يبدأوا كده.
بدأ بالاهتمام. أسئلة. تعليقات.
كنتِ فين؟ كلمتي مين؟ ليه اتأخرتي من الشغل في المكتبة؟ ليه محتاجة تلبسي كده؟ ليه بتقضي وقت كتير مع زمايلك اللي أصلاً مش فارق معاهم؟
بعدين جه العزل.
مكالمات أمها بقت خناقات. الصحاب بقوا تأثير سيء. الشغل بقى حاجة برام مستحملها بس عشان شغل آرا كأمينة أرشيف في المكتبة مخليها هادية، متوقعة، وسهل يراقبها.
بعدين سيطر على البقالة. بعدين على الفواتير. بعدين على الميزان.
مرة كل أسبوع، كان يخليها تقف عليه ويقولها إنها بتتخن. يقولها إن الرجالة مش بتفضل مع ستات بتسيب نفسها.
فآرا اتعلمت تعيش على لقم مسروقة. بار جرانولا من بريك روم المكتبة. نص ساندوتش حد سابه. قهوة سادة عشان تخدع معدتها وتسكت.
لحد ما دخلت مورفيز ماركت في يوم نوفمبر ده، مكنتش تعبانة بس.
كانت جعانة.
ضلوعها لسه بتوجعها من لما