تسنيم رشدي 2

_ رمقته ثريا بنظرات مشتعلة وأجابته بحدة:-
وأنت إيه اللي مضايجك؟ ديه من مال أبوي أعطيه للي على كيفي والبت هتبجي مرت ولدي يعني هتاخد حتة من جلبي استخسر فيها حبة دهابات

_ ربت طاهر على كتف والدته ممتناً لها بينما نهرها حمدان بإنفعال شديد:-
ولدك اللي يجيب لعروسته مش..

_ صمت حمدان من تلقاء نفسه حين أنتبه لأصوات وحركة مريبة في الارض الذي يدس أسفل ترابها سلاحه، أسرع خطاه لكي يعلم حقيقة الأمر، اتسعت مقلتيه بصدمة كبيرة حين رأى ألة البلدوزر وهي تدفع التربة بعيداً عن موضعها.

_ شعر بإنتهاء عصر فرض ظلمه وقوته وهو يرى بأم عينيه ضياع سلاحه الذي حتماً سيقع بين أيدي أحدهم وسيسلموه لرجال الشرطة.

_ استدار نحو طاهر وجذبه من يده أبعده عن المكان وأردف بنبرة مرتجفة:-
إلحجني يا ولدي بوك هيروح في شربة موي

_ قطب طاهر جبينه لعدم استعيابه وسأله بفتور:-
تجصد إيه بحديتك ديه؟

_ ألقى حمدان نظرة على الآلة التي تحفر الأرض دون توقف ثم أعاد النظر إلى طاهر وأجابه بتوجس شديد:-
أني داسس السلاح اللي اتجتل بيه هلال في الأرض ديي!!

_ رمق طاهر المكان من خلفه بجمود وردد بلامبالاة:-
وأني مالي عاد؟

_ خرج حمدان عن هدوئه وانفجر فيه منفعلاً:-
بجولك الدليل اللي يديني ممكن يجع في يد حد وأنت تجولي أني مالي عاد، أنت ولدي ومجبور تدور معايا عليه جبل ما حد يعتر عليه وأورح في طيس

_ تراجع طاهر للخلف ثم أولاه ظهره وتحدث بجمودٍ مميت:-
غلطتك وأنت اللي تتحمل عواقبها مش أني..

_ تركه وعاد إلى والدته وشقيقته واصطحبهم إلى المنزل، بينما وقف حمدان يتابع ما يحدث وقلبه ينخلع رعباً كلما حملت الآلة من التربة قدراً آخر، انتظر بفروغ صبر إنتهاء عملهم لكي يذهب إلى الرمال الملقاه على الجهة الأخرى ويستعيد سلاحه في حال أنه لم يقع في أيدي أحدهم.

_ بعد ساعات قضاها حمدان في البحث عن سلاحه المختفي لم يصل إليه بالأخير، علم بأن نهايته على حافة الاقتراب، عاد إلى منزله يجر خيبته خلفه، ولج للمنزل بذهن شارد لا يري أمامه

_ أوقفته ثريا وهي تضع إحدي ذراعيها في منتصف خِصرها رافعة حاجبها مستاءة من تأخيره:-
راجع وش الفجر ليه يا حمدان كنت بتجتلك واحد كمان ما أنت بجيت جاحد ولا يهمك عقاب ربنا

_ لقد جنت على نفسها تلك اللعينة بكلماتها التي أردفتهم في وقت غضبه الذي يتقد بداخله، رفع بصره عليها وهو يكز على أسنانه بغل، اقترب منها وحاوط عنقها بيده وشد من قبضته عليها، بدأت ثريا في الإختناق وحاولت التملص من بين قبضته لكنه كان أقوى منها ولم يرأف بحالتها المذرية التي باتت عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *