تسنيم رشدي 2

_ رمقه حمدان بطرف عينيه وأجابه معاتباً:-
إحنا مرايدنيش منك أيتها حاجة يا حاج حنفي كفاية هي يراجل، وبعدين إحنا سرو عيلتنا الواد ميخرجش برا دار بوه إحنا هنحجز الاوضة من أول وجاديد حاچة أكده تليج بالعرسان ولا اجدعها أوضة في سرايا العمدة، وافج انت لاول واحنا نتفج على حل يرضينا

_ تحدث الحاج حنفي بعزة نفس وتعالي:-
لاه يا ابو طاهر أني هجهز البت كيف ما جهزت أختها وموضوع الدار ديه يرجع ليها توافج أو لاه وديي مفيهاش عيب ولا إيه؟

_ أجابه بلهجة سريعة:-
لا عيب إيه لا سمح الله اسألها طبعاً

_ ارتفعت نبرة الحاج حنفي وهو ينادي بصوته الأجش:-
مروة، تعالي يابتي رايدك

_ جائته تمشي على استحياء منكسة الرأس لا تجرأ على رفع بصرها في وجوه الجالسين، وعلى رغم من أنها لم تنظر إلى أحدهم إلا أن وجنتيها قد تلونت بالحمُرة الصريحة خجلاً من الموقف الواقعة فيه.

_ ألقى والدها بسؤاله حين وقفت أمامه ملبية ندائه:-
عمك حمدان عيجول أنه هيجهزلك اوضة طاهر على كيفك موافجة ولا تحبي يكون ليكي دار لحالك؟

_ صمتت مروة فلم تتحلى بالشجاعة لتجيبه أمام الجميع بينما خفق قلب صباح خوفاً من أن تعترض مروة على بقائها معهم في المنزل نفسه وخطتها التي رتبت لها طويلاً تكون هباءً منثورا.

”اللي تشوفه حضرتك يا أبوي”
_ أردفت بهم مروة بنبرة خافتة بالكاد سمعها الجميع ثم هرولت عائدة حيث جائت فقال حنفي مرحباً:-
على بركة الله نجروا الفاتحة

_ قام حنفي بتنبيه زوجته قائلاً:-
هنجرو الفاتحة يا أم ضيف

_ ارتفعت أيادي الجميع يقرأون الفاتحة لكي تُبارك العلاقة، كان يتابع طاهر ما يحدث في صمت مريب، يكاد يصغي إلى صدي نبضاته التي تحثه على الفرار من تلك الزيجة اللعينة، عاد إلى واقعه حين ارتفعت الزغاريد في المكان كما هم الجميع في مصافحة بعضهما البعض فرحين بتلك المناسبة السعيدة.

_ جائت خادمة المنزل حاملة لأكواب الشربات ”المشروب المتعارف عنه في مثل تلك المناسبات” وقامت بتقدميه مع إطلاق الزغاريد من آن لآخر ثم انسحبت إلى المطبخ حين انتهت من مهمتها.

_ تذكرت ثريا بأن ولدها لم يحضر من الحُلي شيئاً فالمتعارف في المناسبة كتلك أن يقدم العريس حُلي فاخر لعروسه، نهضت من مكانها ودون تردد فكت عقدها الفاخر ومن ثم سوارها وخاتمه ليكتمل الطقم، اقتربت من مروة وأردفت بحنو:-
الطجم ديه هادتني بيه أم زوچي لما جم يتجدموا لي وأني نويت إني اجدمه لمرت ولدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *