تسنيم رشدي 2

_ انتبهت على صوت حكة إطارات السيارة التي وقفت أمام المنزل، ظهر مصطفى من خلف باب سيارته وولج بخطاه للحديقة: قطب جبينه بغرابة لرؤيتها في الخارج في هذا الوقت المتأخر من الليل
_ دنى منها متسائلاً باهتمام:-
جاعدة برا الدار لدلوك ليه عاد؟
_ نظرت إلى الفراغ أمامها وأجابته بفتورٍ قاسِ:-
عشان أني رايدة أكده
_ فهم مصطفى أنها لم تصفى بعد منه بسبب نبرتها الجامدة التي تحادثه بها، شهيقاً وزفيراً فعل لكي يتسع صدره مع الحوار الذي سيخلق بعد بينهم وأردف بهدوء:-
همي بينا نعاود السرايا وجبل ما تعترضي افتكري إني جولت لك معايزش اعتراض
_ طالعته ورد فأسرع هو يغلق في وجهها أي رفض سيقابله منها بقوله:-
ولو جولتي لاه معنديش مشكلة أشيلك بين يدي التنين وأعاود بيكي لحد السرايا وسبج وعمِلت حاجة شبيه ليها
_ تأففت ورد بضجر بائن وصل إلى أذان مصطفي ثم هبطت من على الأرجوحة وأدلفت للمنزل، وقف مصطفى يتابع تحركاتها ولا يعلم أي وجهة ستذهب فهي لم تخبره، عادت إليه بعدما جلبت حقيبتها وتوجهت مباشرة إلى السيارة دون ترديد الكلمات.
_ رفع مصطفى حاجبيه عفوياً منه، فتصرفها الهادئ أخر شيئ كان يتوقع فعله منها، عاد هو الآخر إلى سيارته وتحرك بها عائداً إلى السرايا.
_ صف سيارته جانباً وترجل منها لكن خطوات ورد كانت أسرع منه ففي أقل من الثانية كانت اختفت من أمامه وصعدت إلى غرفتها، تبعها إلى الأعلى دون تردد، طرق بابها ثم ولج خلفها قبل أن تسمح له، تعجبت ورد من وجوده لكنها لم تعقب فهي ليست في مزاج سوي يسمح لها في خلق حوارً معه الأن.
_ لاحظت أنه يخلع جلبابه ويضعه على حامل الثياب الواقف خلف الباب ثم بدأ في خلع بقية ثيابه فلحقت به متسائلة بغرابة:-
بتعمل إيه؟
_ رد عليها مصطفى متابعاً خلع ثيابه وكأن الأمر عادياً:-
بخلع خلجاتي عشان أعرف أنام زين
_ عقدت ورد ما بين حاجبيها ورددت بعدم فهم لما يدور حول حديثه:-
تنام!!
_ حرك رأسه بإيماءة من رأسه مردفاً بنبرته الرخيمة:-
أيوة هنام إهنه من إهنه وجاي
_ تفاجئت ورد بقراره كما ازدردت ريقها بصعوبة، فلم تنم بجانب رجلاً من قبل وتحديداً هو فالعلاقة بينما متوترة كيف ستشاركه الفراش إذاً؟
_ حاولت التخفيف من عليها بترديد بعض الكلمات داخلها، استدارت بيدها مولياه ظهرها وتوجهت إلى المرحاض بدلت ثيابها إلى ثياب النوم خاصتها والتي تشعر فيهم بالراحة.