تسنيم رشدي 2

_ تبخرت أحلامها الوردية مع إصدار حكمه بعدما صعدا كليهما معاً ذاهبين إلى عُشهم الجديد بأنه لن يضعها في اعتبار الزوجة وهي ليست سوى زوجة أخيه!!

_ عادت من شردوها على زقزقة العصافير التي ترى طيفها يحلق عالياً في السماء من خلف باب الشرفة، نهضت وتوجهت إليها وأغلقت بابها ثم ألقت نظرة على خزانتها وفكرة واحدة تتردد في عقلها مابين التنفيذ والإقلاع عنها ..

______________________________________

_ على الجانب الآخر أزفر مصطفى أنفاسه بإرتياح ما أن نجح في هروبه من أمامها قبل أن يقع في براثين جمالها، توجه إلى غرفته وعقله مشوش تماماً فهو يلوم ضعف رغبته أمامها وفي الوقت نفسه يتمني لو لم يتذكر هلال في تلك اللحظة وواصل ما بدأه..

_ لا يتركه هلال وشأنه كلما شعر بالسكينة تجاهها يظهر هلال ويخرب سكينته بحضوره للأفكار السوداوية داخل عقل مصطفى كأنه يُذكره بأمتلاكه لها أولاً!!

_ قطعت حبال شروده بصوتها الجهوري الذي دوى في الأرجاء:-
خارج من عنديها في وجت متأخر ليه يا مصطفى؟ ضعفت جدامها؟ نجحت في خطفك يا ابن الجبلاوي!!

_ أوصد عينيه لثوانٍ قبل أن يستدير إليها ويقول بهدوء ما قبل العاصفة:-
لاحظي إنك بتجللي مني ياما في كل مرة تتحدتي معايا عنيها!

_ إلتوت شفتيها للجانب بتهكم وأردفت ساخرة:-
على أساس بلي بتعمله ديه مش بتجلل من نفسك يا مصطفى! دخولك وخروجك عنديها وفي الآخر تاجي تاكل بعجلي حلاوة وتجولي برضي أبوي، شايفني مخبولة إياك؟

_ فرك ذقنه بعصبية وإرتباك فهو وقع في حيرة من أمره لا يدري بأي حُجة سيخبرها بها تلك المرة، فضل الصمت عن حديثه الذي لن يجدي نفعاً فنادرة لن ينطلي عليها هرائاته مطلقاً.

”مش لاجي حاجة تتحجج بيها المرة ديي؟ زين عشان متصغرش في عين أمك اكتر من أكده”
_ هتفت بهم بندم شديد لتربيتها التي تجني ثمارها الفاسدة، أولاته ظهرها وعادت إلى غرفتها مهمومة حزينة، تتحسر على كلتي أبنائها فالصغير تأكله الدود أسفل التراب والبكري تمرد على أوامرها ويفعل عكس ما تريده دون خجل ولا حياء.

_ ”اااه” مكلومة بقلبٍ يعتصر حزناً على فلذات أكبادها التي لم تذق للنوم طعم من أجلهم وفي نهاية المطاف لم تجد التعويض التي كانت تنتظره ويرضيها، قلق خليل على صوت نحيبها فأعدل من وضعه ثم أضاء المصباح من جانبه والتفت إليها في قلق:-
في إيه يا نادرة عتبكي ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *