تسنيم رشدي 2

_ حمحم مصطفى ليتخلص من تجمع البلغم في حلقه لكي يواصل حديثه دون عائق:-
كل حاجة تشعلل جوايا وناري مهتهداش واصل كل ما افتكر إني مكنتش رايد جوازتي تتم بالشكل ديه، أجل حجوجي كنت اختارت اللي عحبها وأكمل معاها بجيت عمري، كنت اختارت واحدة اتخجلت لمصطفى الجبلاوي ملمسهاش راجل غيري، جلبها ممالش لغير جلبي، كل دول اتبخروا مع جبر أبوي للجوازة ، رايدة مني أعاملك كيف؟

_ مالت ورد للأمام قليلاً بعد أن صغت إلى كلماته بعناية، وضعت كلتى يديها أمام وجهها في محاولة بائسة في البكاء لكن تلك أيضاً فشلت بها ولم تجدر بفعلها كسابق أيامها

_ أين البكاء الذي كانت تتسابق عبراته في النزول، أين المفر التي تلجئ إليه الأن؟ فصدرها يطبق على رئتيها ويحشر أنفاسها بداخلها ولا يود الإقلاع عنها لتسعيد روعها المضطرب

_ أزاحت يديها عن وجهها ورمقته لبعض الوقت وأردفت بنبرة محتقنة:-
اني مخنوجة جوي معرفاش حتى أطلع البكا يهدى من خنجتي ديي

_ وضعت يدها اليُمني على صدرها الأيسر ورددت بأنفاس لاهثة:-
إهنه واجعني جوي، صدري هيطبق عليا معارفاش اتنفس زين

_ نهض مصطفى من مقعده واقترب منها، مد لها يدها فرفعت بصرها عليه بغرابة من أمره متسائلة في فضول:-
في إيه؟

_ بثباتٍ قال:-
تعالي معايا

_ طالعت سودتاه لثوانٍ قبل أن تمد له يدها، شعور قوي داخلها حثها على الرحيل معه دون سؤاله عن وجهتهم، سارت بجواره وعلقت عينيها على يدها التي اختفت تماماً بين قبضتيه الغليظة، شعور السكون قد أحست به حينها لا علم لها من أين أتى تحديداً لكنها ليست مزعوجة من الأمر.

_ اقترب بها مصطفى من جواده الحبيب، رفع يدها برفق لألى تتأذى ورد منه لكونها دخيلة لا يعرفها جواده وملس بيدها على ظهره بنعومه، لم ترفض ورد ما يفعله بل كانت ساكنة وراضخة لما يفعله إلى أن وضع يدها على وجه الحصان فنفرت هي متوجسة خيفة منه وازدادت رعباً حين صغت إلى صهيل الحصان مع رفعه لأقدامه الأمامية

_ حاول مصطفى تهدئة روع الجواد وطمئنته بوجوده، ثم مد ذراعه باتجاه ورد وأردف بلطف:-
تعالي متخافيش

_ أماءت له برفض تام موضحة سبب خوفها:-
لاه أني خايفة منيه

_ ردد ببعض الكلمات التي تطمأنها منه:-
مُهرة طيبة ومعتأذيش بس هي مش واخدة على حد غيري عشان إكده كنت بمشي يدك عليها عشان تعرفك بس لما أنتِ خوفتي منيها هي خافت منك وعِملت اللي عملته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *