تسنيم رشدي 2

_ دعت لها ورد بحب:-
ترجع بالسلامة، بس جوليلي فين الوكل عشان ناوية أحضر الفطور النهاردة بيدي
_ ابتسمت لها صفية وبدأت تحضر ما تطلبه ورد وكانت مساعدتها اليوم تتابعها باهتمام على الرغم من كونها طباخة يشهد لها الجميع إلا أنها أعجبت بطريقة تحضير ورد للفطور ورسمه في الصحون كأنه تحفة فنية، حتماً سيحرص الجميع في الاقتراب منه خشية أن يمحو جماله ..
______________________________________
_ في الاعلى،
استيقظت السيدة نادرة قبل زوجها وعزمت بأن تحادث مصطفى وتعارض تصرفاته الحمقاء التي فعلها بالأمس، طرقت بابه بخفة وولجت للغرفة حين سمح لها ..
_ كان قد انتهى من ارتدائه للجلباب، استدار إليها قائلاً:-
صباح الخير ياما
_ ردت عليه بنبرة جامدة:-
صباح النور يا مصطفى
_ أضاق عينه عليها لتلك اللهجة المريبة التي تحادثه بها، جلست هي على طرف الفراش وبدأت حديثها معاتبة بوجه محتقن:-
اللي حوصل جبل اليوم ديه مش على هوايا ديه وعدك ليا أنك هطليجها! بدل ما تباعِدها عنك تجوم تجلعها وشاحها وتشوفها كماني؟! لاه واللي يفور الدم أنك تمنع الغفر من دخول السرايا إلا بإستئذان وديه من ميتي إن شاءالله؟ كانك اعتبرتها مرتك بحج وحجيجي!!
_ أسرع مصطفى بالرفض لتوقعها:-
لاه، حديت إيه اللي عتجولي ديه كل الحكاية إني رايد أرضي أبوي أنتِ مشوفتيش فرحته كانت مش سيعاه كيف لما عملت اللي عملته؟
_ نهضت عن مقعدها وتابعت رفضها الجلي للأمر:-
ولو، البت ديى مينفعش معاها حنية واصل أني مطيجهاش من وجت ما خوك هرب منيها ليلة دخلته وبعدها بيوم اتجتل وهاه لساتنا موصلناش للجاتل وهي عايشة حياتها ٢٤ جيراط مش هاممها حد واصل وبلي عملته ديه هتديها فرصة تزود في عمايلها..
_ وقف عقل مصطفى عند تذكيرها لمشاركة رجل غيره فيها، لقد دعست على جرحه ولم تكترث، شعر بالنفور من ورد فهي لم تخلق له وحده بل كان الرجل الثاني في حياتها، ضغط على أسنانها بعصبية فلقد تعقدت الأمور بفضله بعد أفعاله بالأمس بالتأكيد خُـيل لها أنه تقبلها زوجة له، لكن لا سيذكرها بمن تكون هي حتى تعود إلي رشدها وتعرف مكانتها جيداً..
_ هبط كليهما إلى الطابق الأول وفوجئوا بإحضار مالذ وطاب ووجود جميع الأصناف التي يحبونها قد ملئت الطاولة بشكل حضاري رائع، انتبهوا لصوته المتحشرج من خلفهم:-
واه إيه كل الوكل اللي يفتح النفس ديه مين اللي راضي عنينا النهاردة؟