تسنيم رشدي 2

_ سرعان ما أختفت إبتسامته حين تردد داخل عقله سؤالها التي طرحته عليه، أهو انسحب لأن أمره قد فضح أمامها أم لأنه لا يتقبل فكرة زواجها من رجلاً آخر؟
_ رمق صورته المنعكسة في المرآة وأغلق على أسئلة رأسه داخله دون أن تخرج للحياة، لقد تمنى زوجه لم يقترب منها رجلاً غيره، فماذا الأن؟
هل سيقبل بها فقط لأنه رآها مرةٍ واحدة! كان تفكيره دوماً يعود به إليها كلما حاول نسيانها حتى لا يعيش على أمل كاذب لكن ما حدث اليوم كأنه دليل قاطع على أن الامل يمكن أن يتحقق بين ليلة وضحاها ويكون حقيقة يلمسها بمشاعره قبل لمسها بالأيدي!
_ حرك رأسه ينفض أفكاره التي لا يتوصل معها لنهاية ترضيه، أعاد وضع عدساته اللاصقة ودلف من الغرفة وهبط سريعاً دون أن يلتفت وينظر خلفه ..
_ لمحت صفاء طيفه فانتظرت حين غادر السرايا وأسرعت نحو الطابق العلوي لكي تعلم نتيجة خطتها، طرقت على الباب ثم فتحته دون إستئذان فالحماس يكاد يتساقط منها، فلم تلحق ورد رفع عينيها على الباب فتفاجئت بولوجها، شعرت بالضيق لفعلتها المتكررة وعزمت أن تحادثها في تلك المسألة إن كررتها مرة أخرى
_ ركضت إليها صفاء ووقفت أمامها متسائلة في عجالة:-
ها جوليلي حوصل إيه؟ خطتي نجحت؟ إوعاكي تجولي لاه أزعل والله
_ نهضت ورد من الفراش وأجابتها بتهكم:-
محوصلش حاجة جالي مينفعش أجف بخجلاتي أكده والسرايا داخلها وخارجها رجالة
_ نفخت ورد بضجر بائن ورددت بعدم إستعياب:-
أني معرفاش طاوعتك كيف في اللي جولتيه ديه منابنيش غير التأنيب وبس
_ قطبت الآخرى جبينها مستنكرة حديثها وأسرعت بتوضيح اعتقادها الساذج:-
تبجي خطتي نجحت، طلاما عاتبك يبجي غيران عليكي العتاب من الحب
_ قلبت ورد عينيها غير متقبلة حديثها وأردفت وهي تحرك رأسها بعدم تصديق:-
غيرة إيه وحب ايه ده أني سألته لساك معتبرني مرت خوك سابني وخرچ من غير ما يرد عليا، تبجي غيرة كيف ديي؟
_ لم تختفي الإبتسامة من علي وجه صفاء وأوضحت لها ما تقصده:-
هو مردش عليكي يبجي أكده فيه إحتمالين يا أيوة يا لاه، لكن لما يرد عليكي يبجي حسم أمره ومهيغيرش عليكي إفهمتي؟
_ جلست ورد على الفراش بإهمال ورددت بنفاذ صبر:-
أني زهجت من كل اللي بيحوصل يارتني ما جولت لامي تسافر يارتني مشيت وياها
_ نفخت بضيق شديد تشعر به فحاولت صفاء التخفيف من عليها:-
هانت يا جلب أختك أني متوكدة أن اللي عملناه ديه هيرضيكي بس انتي إصبري وشوفي..