تسنيم رشدي 2

_ أحبت ورد التحدث معه أكثر فلم تحظى بحوارٍ ثمين معه هكذا من قبل، تنهدت وأردفت متسائلة:-
شكلك بتحب الخيل!

_ رد عليها مصطفى تلقائياً دون تفكير:-
دول عشجي وخصوصاً مُهره لأنها من أحسن سُلالات الخيول من سلالة مورجان والسلالة ديي كيف ما أنتِ شايفة أكده جميلة وجسمها متناسق وعنديها بِنية جوية وضخمة

_ أعاد مصطفى مد يده لها ما أن انتهى من حديثه محاولاً طمئنتها:-
تعالي وملسي عليها براحة وهي مش هتأذيكي، متخافيش أني موجود

_ لن تنكر أن وجوده بث فيها الطمأنينة وسكنت قلبها، توجهت نحوه وأمسكت في يده فرجف جسدها بقوة استشفها مصطفى، أوقفها أمام الحصان ووقف خلفها حتى يعتادها الجواد، رفع ذراعها ووضعه على مُهرة بحذر ثم سحب يده ما أن شعر باعتياد ورد على الحصان دون خوف لكنه لم يبتعد عنها بل ظل واقفاً ملاصقاً لظهرها ليمنع حدوث أي خطر قد يصيبها.

_ اعتادت ورد على ملامسه الجواد حتى شعرت بالراحة في ذلك لكنها شعرت بالذعر ما أن ابتعد عنها مصطفى الذي أسرع بتوضيح سبب ابتعاده:-
متخافيش أني هجيب له وكل

_ أحضر له بعض الأطعمة الخاصة به وعاد إلى ورد ليطعموه معاً، شعر مصطفى بصدا تنهيدتها التي خرجت لتوها فسألها باهتمام:-
مالك عاد؟

_ أجابته بشعور من الإختناق مختصرة:-
رايدة أصرخ بعلو حسي يمكن أرتاح

”غالي والطلب راخيص”
_ هتف بهم مصطفى فافترضت أنه يسخر منها، التفتت له وهي ترفع وشاحها عن وجهها لكي توبخه لكن سودتاه قد لمعي ما أن تقابلا مع زرقاوتاها فانعقد لسانها ولم تعرف للحديث سبيل.

_ صمت قد حل بينهما لم يتجرأ أحدهم على قطعه فاللحظة فريدة من نوعها وخلقت منها مشاعر جديدة داخلهما.

_ ابتعد عنها مصطفى ثم فتح الباب لجواده وأخرجه من طواله ومد له يدها مردفاً:-
تعالي

_ عقدت ما بين حاجبيها بغرابة وصاحت متسائلة:-
أجي فين؟

_ أجابها بنبرته الرخيمة:-
هنركبوا الحصان

_ اتسعت حدقتي ورد بذهول ورددت برفض تام:-
لاه لاه

_ ترك مصطفى جواده وتوجه إليها، أمسك بيدها وأردف ببعض الكلمات مشجعاً إياها ولكي يطمئنها أيضاً:-
تجربة مهتندميش عليها واصل وأني معاكي متخافيشي

_ ابتلعت ريقها وهي ترى وميض عينيه اللامع منتظراً ثقتها فيه بفروغ صبر، مدت يدها لتملئ أناملها فراغ يده وكأنها خلقت هي لتملئ تلك الفراغات، سارت بجواره إلى الحصان ثم تأكد من مُتن الرِكاب وهي حلقة من حديد جهتها السفلى مفلطحة معلقة بالسرج يضع فيها الفارس قدميه لكي يظل مثبتاً وهو يمتطي جواده، أشار لها مصطفى على الِركاب حين تأكد من متانته:-
حطي رجلك إهنه واطلعي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *